لست بصدد الحكم على المظاهرات من حيث حلها أو حرمتها أو إباحتها، فقد كتب فضيلة الشيخ محمد الأحمري حفظه الله في هذا المجال، كما كتب غيره من علماء المسلمين (وقد بلغنا أن بعض العلماء الثقات أفتوا مؤخرًا بجوازها) ، ولكن الكلام هنا عن مدى جدوى هذه المظاهرات في ظل المعطيات والظروف الراهنة ..
فما هي الجوانب الإيجابية (المصالح) للمظاهرات، وما هي الجوانب السلبية (المفاسد) لها على مسار الصحوة الإسلامية، وعلى الشعوب المسلمة، وعلى قضايا الأمة!!
الجوانب الإيجابية:
(1) المظاهرات من أسباب تعريف الشعوب المسلمة بالقضايا الراهنة، وتذكيرهم بالتفاعل معها، وتنشيط العوام للعمل، وشحذ للعواطف والهمم.
(2) تمثل المظاهرات جانبًا من جوانب الضغط الشعبي على الحكومات للتفاعل مع القضايا، وترد على وسائل الإعلام الرسمية التي تتكلم (في كثير من الأحيان) بإسم الشعوب المسلمة بما لا يتوافق ورأيها في القضايا!!
(3) بعض المظاهرات تكون فيها فرصة اتصال العلماء بالعوام، وتعريف العوام بنموذج آخر من العلماء (غير الذين اعتادوا رؤيتهم في القنوات الإعلامية الرسمية) .
(4) تعوُّد الشعوب الإسلامية على الأخذ بزمام المبادرة في العمل على إحياء وتفعيل القضايا الإسلامية.
(5) إذا كانت المظاهرات في دول غير الإسلامية فهي فرصة لتعريف الرأي العام العالمي بالرأي المقابل للإعلام المتعاطف مع أعداء الأمة.
(6) إشعار الأعداء بأن الشعوب المسلمة لا زالت قابلة للتفاعل مع قضاياها، وأنها لا زالت أمة واحدة وعلى قلب واحد، وبالتالي الضغط على الأعداء ولو نفسيًا، وزرع الرهبة في قلوبهم.
(7) إشعار المظلومين من الأمة بتعاطف الشعوب الإسلامية معها وعدم تخليها عنها، وبالتالي تشجيع المقاومين على الصمود في وجه اللأعداء.
(8) كسب عناصر جديدة من العامة لرصيد الصحوة الإسلامية عن طريق المشاركة في هذه المظاهرات.
الجوانب السلبية:
(1) ينتج عن بعض المظاهرات بعض التجاوزات السلبية من المتظاهرين تتلف بسببها الأموال العامة.