بقلم: حسين بن محمود
بسم الله الرحمن الرحيم
من حسين بن محمود إلى الأمير القائد الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله وأيده بنصره .. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد ...
فإني أحمد الله إليكم الذي لا معبود بحق سواه، وأصلّي وأسلم على نبينا وقائدنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
هذا مقام عزاء في نازلتين حلّت بكم: نازلة قضاء الشيخ المجاهد أبي عبد الله رحمه الله وتقبله في عليّين مع الصدّيقين والشهداء والصالحين، ثم نازلة تولّيكم الأمر بعده، فأحسن الله عزائكم وآجركم في مصيبتكم وأخلفكم خيرًا منها ..
إنما جاء العزاء في هذا الموضع لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الإمارة فإن"أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة، إلا من عدَل" (الطبراني، وصححه الألباني) ، وقال صلى الله عليه وسلم"إن الله سائل كل راع عما استرعاه: أحفِظَ ذلك أم ضيّعه" (النسائي، وحسنه الألباني) ، وقال عليه الصلاة والسلام"ليَتمنّينَّ أقوامٌ وُلُّوا هذا الأمر أنهم خَرّوا من الثريّا، وأنّهم لم يَلوا شيئا" (أحمد، وحسنه الألباني) ، وعند البيهقي في سننه"ما من أمير عشرة إلا وهو يُؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة في عنقه" (صححه الألباني) ، ويقول - بأبي هو وأمي - لأصحابه"إني لأرجوا أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته!" (ابن ماجه، وصححه الألباني) ..