فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل أن نبدأ قراءة الأحداث، لابد لنا من خلفية علمية تاريخية عن بعض الأمور التي تساعدنا على فهم واقعنا ..

هذا المبنى الذي فُجّر في سامراء قبل أيام، هو عند الرافضة"مرقد"للإمام"علي الهادي"، ولا يخفى على أحد تقديس الرافضة - شأنهم شأن كثير من أهل البدع - للمراقد والقبور وتعظيمها وإتيان الكثير من الأمور الشركية والبدعية فيها التي لو صرفوا نصفها لعبادة الله حق عبادته لصلحت الأمة ولكان حالها غير هذه الحال ..

إن عقيدة الغلو الرافضي في الأئمة بدأت بعد دخول الفرس الإسلام، فقد نقلوا تراثهم الساساني الموروث والقائل بألوهية وتقديس الأكاسرة وألبسوه عباءة إسلامية فقالوا بقدسية أهل بيت النبوة، ثم اختاروا منهم نفرا معينًا ونسلًا يقدسونه لتنكّف كثير من الفرس عن اتباع العرب الذين كانوا يستخفون بهم ويتقرونهم، فاخترعوا هذه القدسية وهذه العصمة ليسهل عليهم الأمر تمامًا كما فعل الرومان لما دخلوا المسيحية فأكبروا أن يتبعوا رجلًا"يهوديًا"فادعوا إلوهية المسيح واتحاده مع الله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ..

بعد طول جدل واختلاف وافتراق تمخضت هذه الخطوات التاريخية العقدية عن فرق كثيرة زعمت تشيعها لبيت النبوة واختارات إحداها خطًّا - غير خطوط الفرق الشيعية الأخرى - من النسل النبوي لتقديسه: فكان الأئمة الإثنا عشر الذي سمّي مدعي اتّباعهم بهم فأصبحوا"الإثنا عشرية"..

هؤلاء الأئمة الذين يزعم الشيعة الإمامية بإمامتهم وعصمتهم، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامتهم بأسمائهم، والذين لخّص الخميني الهالك عقيدتهم فيهم فقال في كتابه"الحكومة الإسلامية":"إن لأئمتنا مقام لا يبلغه ملَك مقرّب ولا نبيّ مُرسَل"!! هؤلاء الأئمة هم:

1)الخليفة الراشد والإمام الزاهد أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، صهر رسول الله وأبو الحسنيين، المبشَّر بالجِنان، الداعي إلى الله بالحجة والبيان، الناصر لدين الله بالسيف والسنان .. وُلد قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت