فهرس الكتاب

الصفحة 3643 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

بل هم أضلّ

كلما تقرأ هذه الآية في كتاب الله وترى ما وصل إليه الغرب الكافر من تقدم تقني: تعجب من هذا التعبير القرآني {وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (الأعراف: 179) !!

ومن جميل ما تقرأ في تفسير هذه الىية ما قاله الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره"وقوله تعالى: {أولئك كالأنعام} أي هؤلاء الذين لا يسمعون الحق ولا يعونه ولا يبصرون الهدى: كالأنعام السارحة التي لا تنتفع بهذه الحواس منها إلا في الذي يقيتها في ظاهر الحياة الدنيا، كقوله تعالى {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} أي ومثلهم في حال دعائهم إلى الإيمان كمثل الأنعام إذا دعاها راعيها لا تسمع إلا صوته، ولا تفقه ما يقول. ولهذا قال في هؤلاء {بل هم أضل} أي من الدواب لأنها قد تستجيب مع ذلك لراعيها إذا أنس بها - وإن لم تفقه كلامه - بخلاف هؤلاء، ولأنها تفعل ما خلقت له إما بطبعها وإما بتسخيرها بخلاف الكافر، فإنه إنما خلق ليعبد الله ويوحده، فكفر بالله وأشرك به، ولهذا من أطاع الله من البشر كان أشرف من مثله من الملائكة في معاده، ومن كفر به من البشر كانت الدواب أتم منه، ولهذا قال تعالى: {أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون} ." (انتهى) ..

وقال الزمخشري في الكشاف"قيل: الأنعام تبصر منافعها ومضارها فتلزم بعض ما تبصره وهؤلاء أكثرهم يعلم أنه معاند، فيُقدم على النار"!! (انتهى) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت