تداعي الأمم
تأملت انتصار الأفغان والشيشان على الروس، وصمود الأطفال أمام الدبابات في فلسطين، وصمود القلة القليلة في كشمير، وثبات الأبطال في الفلبين، وعزيمة قلة من المسلمين في الصين وأريتريا وأثيوبيا وتركيا والعراق وغيرها من بلاد المسلمين، وهزيمة أمريكا على يد قلة مؤمنة في الصومال، وثبات المجاهدين في السودان، ثم تأملت حال العرب المسلمين في جزيرة العرب وغيرها من البلاد العربية الذين أقض آبائهم مضاجع الروم والفرس بل والعالم أجمع كيف آثروا الدعة والخمول على البذل و التضحية والجهاد!! فما وجدت تفسيرًا لهذا الموقف المريب غير ما نطق به المعصوم:
"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذٍ؟ قال بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقال: يا رسول الله وما الوهن؟ قال:"حب الدنيا وكراهية الموت""
فعلمت أن ما نحن فيه ليس لضعف مادي وإنما هو من مرض القلوب"فالقلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر. ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة." (الفوائد: ابن القيم)
هذه هي الدنيا التي تحبون ..
حقيقة الدنيا:
الدنيا كامرأة بغيّ لا تثبت مع زوج إنما تخطب الأزواج ليستحسنوا عليها، فلا ترضى بالدياثة.
ميزت بين جمالها وفعالها فإذا الملاحة بالقباحة لا تفي