القاعدة الثالثة:"لا طاعة في معصية الله"
وهذه قاعدة عظيمة جليلة لا يمكن التغافل عنها أبدًا لأنها من أساسيات توحيد الله سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة ..
لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بطاعة ولاة الأمور والمسؤولين، ولا يستقيم أمر الناس إلا بهذا فـ"لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم"، قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ..."
والسمع والطاعة يكون لكل مسلم تولى إمرة المسلمين كائنًا من كان، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اسمعوا وأطيعوا إن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" (رواه البخاري)
السمع والطاعة وإن ظلمنا الحاكم المسلم: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي اللَّه أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما بأمرنا؟ فأعرض عنه. ثم سأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم" (رواه مسلم) .
السمع والطاعة للحاكم المسلم من طاعة الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أطاعني فقد أطاع اللَّه، ومن عصاني فقد عصى اللَّه، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني" (متفق عليه) .
ولا يجوز لمسلم خلع يد من طاعة، فعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من خلع يدًا من طاعة لقي اللَّه يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهليةً" (مسلم)
هذه الآيات والأحاديث يكثر تداولها ونشرها بين الناس في مثل هذه الأيام وفي مثل هذه الظروف، وهي حق لا ينبغي للمسلم أن يجهله أو يتجاهله، ولكن هناك أحاديث وآيات أخرى تبين وتقييد هذا الحكم: حكم طاعة البشر ..