فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 4091

الحمد لله معزّ المؤمنين ومُذل الكافرين، ثم الصلاة والسلام على قائد الغرّ المحجّلين محمد الهادي الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين .. أما بعد:

فقد وصف الله سبحانه وتعالى الكفار في القرآن بقلّة العقل في مواضع كثيرة، ورغم كل هذا التقدم وكل هذه التكنلوجيا والعلوم التي برعوا فيها يبقى هؤلاء الكفار أغبى مما يظن كثير من الناس .. لقد تتطور هؤلاء في العلوم النظرية والتطبيقية المادية ولكنهم لا زالوا - وسوف يبقون - متأخرين في العلوم النفسية والأسرار الباطنية للنفس البشرية التي تتحكم فيها العقيدة التي تسيطر على التوجهات القلبية في الإنسان فتسيّره وتحدد شخصيته وملامح حياته وتوجهاته ..

ويزيد جهل الإنسان الغربي بتأثير العقيدة الإسلامية (على المسلمين) لجهلهم بهذه العقيدة، ولتضليل الإعلام اليهودي (في الغالب) لهم - والذي ينقل الإسلام بصورة خاطئة - فتولّد عند الإنسان الغربي جهل مركّب بالنفسية الإسلامية مع جهلهم الأصلي أو الكوني الناتج عن كفرهم وابتعادهم عن الإيمان بالله واتباع الدين الحق ..

وهذا الجهل قديم قدم هذه الرسالة، فمنذ أن اصطدم الكفر بهذا الدين والعدو يحاول فهم النفسية الإسلامية، ولكن دون جدوى!! لما رأى النصارى طلائع جيش المسلمين يدخلون الأندلس كتب أحد قادتهم (إسمه: تدمير) رسالة إلى أحد ملوك النصارى (ويدعى: لذريق) يقول فيها: إنه نزل بأرضنا قوم لا ندري أمن السماء نزلوا أم من الأرض خرجوا"!! (تحفة الأنفس لابن هذيل: 70) "

وسوف نقدّم لهؤلاء الغربيين خدمة في هذه المقالة بنقل صورة واضحة للنفسية الإسلامية التي يواجهونها في هذه السنوات (وبعد غياب دام أكثر من ثلاثة قرون) .. هذه العقلية التي تجعل المسلم يربط حزام المتفجرات على جسده ويُنهي حياته بنفسه في لحظات مودّعًا أهله وأحبابه بإبتسامة عجيبة تحكي قصة الإيمان في قلب الإنسان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت