فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 4091

إن للدعاية الأمريكية أثر الكبير في إمرار نظرياتها و أيديلوجياتها الحربية منذ الحرب العالمية الأولى، حيث ذكر (جي إي براون) في كتابه (أساليب الإقناع وغسيل الدماغ) أنه"في بداية الحرب (الحرب العالمية الأولى) لم يكن أحد يهتم مثقال ذرة بالشعوب المظلومة أو بنشر الديمقراطية، ولكن منذ تدخل الأمريكيون وقامت الثورة الروسية لجأت الحكومات إلى الايديولوجيات لاكتساب تعاطف العالم أو للحفاظ على معنويات الشعوب"و"يرى (كيمبل يونج) - عالم النفس الأمريكي - أنها (الدعاية) عملت على دعم الروح المعنوية للحلفاء وإضعاف الروح المعنوية للألمان"

هذه الحرب الدعائية الأمريكية خصص لها الرئيس الأمريكي (وودرو ويلسون) هيئة باسم"هيئة المعلومات العامة"لنشر الدعاية ضد الألمان في تلك الحرب .. ولا زالت هذه النظرية الأمريكية الدعائية سائدة حتى وقتنا الحاضر مع الفرق في التقنيات والمخترعات وإمكانية الوصول إلى ومخاطبة أكثر الناس على وجه الأرض.

تعتمد هذه الدعايات السياسية أو العسكرية على دراسات حديثة في علم النفس البشري وفن الإعلام المبني على أسس وضوابط علمية .. وفي هذه الحرب الصليبية الجديدة ضد المسلمين استخدمت أمريكا الكثير من الوسائل الدعائية لكسب التأييد العالمي ضد ما تسميه بالأُصولية الإسلامية أو"الإرهاب"

لقد تحكمت أمريكا بالإعلام العالمي وفرضت عليه مراقبة جادة وصارمة أسكتت بها كل الألسنة التي لا تتماشى مع سياساتها الدعائية .. و"تتخذ الدعاية عن طرق الرقابة شكلين:"

1 -الضبط الإنتقائي للمعلومات لمحاباة وجهة نظر معينة،

2 -والتحكم في طريقة توصيل المعلومات بحيث تعطي انطباعًا للإنطباع الذي قصده صاحبه" (أساليب الإقناع وغسيل الدماغ) "

وهذه الإنتقائية وطريقة توصيل المعلومات تتيح لأمريكا الفرصة لتشكيل الرأي العام العالمي بما يتوافق ومخططاتها.

ولعلنا نذكر بعض الأساليب الإعلامية الدعائية وننزلها على الواقع الأمريكي لنفهم كيفية استغلال علم الدعاية الإعلامية في الحرب الجديدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت