من أساليب الدعاية كما يقول"جي إي براون":
-"التكرار: (حيث) يثق صاحب الدعاية أنه إذا كرر قولًا ما مرات كافية فسيأتي يوم يجد قوله قبولًا عند الناس. ومن العبارات ما يصبح شعارًا مألوفًا يكون له دور كبير في السياسة والإعلان وإن كان خاليا من المعنى"
وهذا ما تفعله أمريكا من خلال قنواتها الإعلامية العالمية .. حيث تركز على ألفاظ مثل"الإرهاب"و"الأصولية"و"الحرب على الحضارة الغربية"وغيرها من المصطلحات حتى غدت حقائق لا تقبل الجدال. وهذا يتماثل مع المثل الشعبي"كثرة التكرار تُعلّم الحمار"
-واسلوب آخر، ما ذكره صاحب كتاب (أساليب الإقناع وغسيل الدماغ) :
"نادرًا ما يجنح صاحب الدعاية إلى مناقشة الأمور، بل هو يؤكد فكرته بقوة"
ومن خلال التصريحات الأمريكية نلاحظ نبرة الإصرار على كون الأفكار المطروحة حقائق لا جدال فيها مما يزيد من إمكانية تقبلها بين الشعوب .. كقولهم"إن أمريكا تحارب الإرهاب"أو"إن لأمريكا الحق في الرد على الإرهاب بأي طريقة تراها مناسبة"وقد صرح ساسة البيت الأبيض بأنهم"لا يحتاجون إلى أدلة لضرب أية دولة يشكون فيها"، وهذه النبرة اللاعقلانية تحمل في طياتها خطر عظيم على البشرية .. حيث أن هذه السياسة ستصبح سابقة يُحتذى بها من قبل الدول وحينها يُفتح الباب أمام من يمتلك القوة لقتل وتشريد وتعذيب الشعوب دون أن ينكر عليه أحد!! وعلى عقلاء العالم أن يتصدوا لهذا الخطر المحدق بالإنسانية .. فأمريكا (من حيث تعلم أو لا تعلم) تجر العالم إلى الدمار والخراب في ظل نشوتها بقوتها العسكرية.
-ومن أكثر الأساليب تأثيرًا على العقول البشرية ما ذكره صاحب الكتاب:
"ومن أكثر الطرق نجاحًا والمستعملة في تغيير المواقف، تكوين مجموعة يشعر الأفراد أنهم ينتمون إليها، فيقبل الفرد في تلك الظروف مجموعة المباداء والمعتقدات الجديدة في إطار قبوله الإنتماء إلى الجماعة"
فهذا الأسلوب واضح في تصريحات الساسة الأمريكان بقولهم"إن الشعب الأمريكي يريد كذا"و"الشعب الأمريكي مع الحكومة"و"الإحصائيات تقول بأن 80% من الشعب الأمريكي مع الحرب". فالأمريكي الذي ليس له رأي في هذه الحرب (وأكثرهم ليس له رأي لأنهم شعب لا يهتم بالسياسات الخارجية لحكومتهم ولا يعرفون عن العالم الخارجي إلا القليل) إذا سمع هذه الكلمات وهذه الإحصائيات أثرت فيه وصاغت عقله وفق هوى المجموعة الوهمية.