فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 4091

لقد لقن الساسة الأمريكان هذه الحيلة الخبيثة أعضاء"التحالف الشمالي"الأفغاني، حيث بدى هذا واضحًا في تصريحات وزير خارجيتها (عبدالله عبدالله) التي من بينها:"الشعب الأفغاني لا يريد طالبان"و"الشعب الأفغاني قد ملّ الحرب وهو يريد أن يعيش بسلام"ورئيس حكومتة الذي يقول"الشعب الأفغاني يريد بقاء القوات الدولية"...

وللتصدي لهذه الدعاية الإعلامية الأمريكية، لابد لنا من دعاية عالمية مضادة تعكس التصور الإسلامي البعيد عن التبعية أو الإنهزامية وعلينا برفع المعنويات وزرع روح الأمل في قلوب العالم عامة وفي قلوب المسلمين خاصة حتى لا تؤثر فيهم هذه الدعايات الأمريكية الغبية ونبين حقيقتها و تبعاتها على الشعوب.

إن المسلمون لا يسعهم السكوت في هذه الأوقات الحرجة من تاريخ البشرية حيث الإنهزامية المادية والمعنوية والسيطرة الأمريكية على الدعاية العالمية. يقول (جي إي براون) :"الدعاية لا تنجح عمومًا إلا حينما توجه إلى أفراد يرغبون بالاستماع إليها ويهضمون المعلومات المقدمة إليهم ويعملون بمقتضاها إن أمكن، وهذا لا يحدث إلا حينما يكون المجتمع المقصود بالدعاية في معنويات منخفضة وحينما يكون قد بدأ يخسر المعركة فعلًا"..

يجب علينا أن نتخلى عن العقلية الدفاعية المنهزمة وننتقل إلى عقلية المواجهة المتمكنة الثابتة .. يقول (جي إي براون) عن الدعاية الألمانية في الحرب العالمية"والحقيقة أن الدعاية الألمانية كانت عديمة الجدوى، فقد كان يديرها ضباط لا يؤمنون بها، وأكبر غلطة ارتكبتها تلك الدعاية أنها كانت دفاعية باستمرار، باذلة أكبر جهودها في التأكيد على أن الدعاية الموجهة من قبل الحلفاء كانت غير صحيحة وغير منصفة. وفي هذا انتهاك لواحدة من أولى قواعد الدعاية وهي: أن رسالة صاحب الدعاية ينبغي أن تكون إيجابية باستمرار. إن محاولة تصحيح أخبار الدعاية (غير المنصفة) تؤدي إلى شيء واحد وهو: إحياء العبارات التي استعملتها الدعاية المعادية في أذهان من تلقوها، ونشرها بين الذين لم يكونوا ليسمعوها لولا تلك الطريقة. وحينما تسوء حالة البلاد تزداد أهمية اللهجة الواثقة"..

علينا نحن المسلمون أن ننقل آرائنا وأفكارنا لا أن ننشغل بنقل آراء عدونا عن طريق نشرها بالرد عليها .. وقد أعجبني مقولة أحد الدعاة الأمريكان المسلمين حينما قال:"إن المسلمين عندهم جوهرة (الإسلام) وعند النصارى حصاة (النصرانية) ولكن الدعاة المسلمين يخفون الجوهرة وراء ظهورهم وينشغلون بانتقاد الحصاة!! ولو أنهم أظهروا الجوهرة لعرف العقلاء فضلها على الحصاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت