فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 4091

إن الحرب العالمية الإعلامية الشرسة على المسلمين اليوم أكبر من أي وقت مضى ولابد من زرع العقيدة الصحيحة في الأجيال المسلمة حتى تكون عندها حصانة ضد الدعايات الغربية .. يقول"جي إي براون":"إن أهم قيد يقيد الدعاية أن كل فرد يكوّن لنفسه في وقت مبكر من حياته نظامًا من المعتقدات والاتجاهات على درجة من الصلابة ..".. لقد ركزت أمريكا على أمركة أطفال العالم عن طريق نشر أفكارها من خلال الأفلام المخصصة للأطفال التي تحمل في طياتها مخططات خبيثة تصيغ عقول الناشئة على اختلاف أعراقها لتقبل الأيديولوجيات الغربية دون مقاومة. ولا يمكن مقاومة هذه الهجمة الثقافية الشرسة إلا بالعلم الصحيح والإيمان الراسخ .. ولهذا تحارب أمريكا مدارس الناشئة الإسلامية لعلمها بخطورتها على مخططاتها الشيطانية.

إن هذه الحرب الإعلامية حرب أفكار ومعتقدات يفرضها القوي على الضعيف .. ولكن صلابة الأفكار وتمسك أصحابها بها تكسبها قوة تعجز أمامها قوة السلاح .. إن التتار لما غزوا بلاد الإسلام دخلوا في ديننا رغم تفوقهم العسكري لما رأوا من تمسك المسلمين بمعتقداتهم وأفكارهم دون التنازل عنها رغم ضعفهم وانهزامهم انهزامًا ماديًا .. إن القوة الحقيقية للمسلمين تكمن في صلابة عقيدتهم، وكم من كافر دخل في الإسلام لِما رأى من إصرار المسلمين على صدق عقيدتهم والإعتزاز بها.

لابد من الاستعانة بأهل الإختصاص من الإعلاميين وعلماء النفس المسلمين والعلماء المتمكنين لمواجهة هذه الموجة العارمة المتدفقة من الإعلام الأمريكي - اليهودي - النصراني الموجه ضد المسلمين ..

وثمة أمر في غاية الأهمية: لقد ذكر الله سبحانه وتعالى لنا حقائق نفسية عن هؤلاء القوم وشخص عقلياتهم في القرآن في مواضع كثيرة، فلابد من الإعتماد على هذه الحقائق القرآنية في حربنا الإعلامية .. إننا أعظم منهم سلاحًا في هذه الحرب، فأعدائنا يصدرون عن نظريات بشرية لتشخيص طبائعنا وطرق التأثير علينا، ونحن لدينا حقائق إلاهية لا تقبل الجدل، وكل ما علينا فعله هو ترجمة هذه المعطيات ترجمة عملية.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين ويرد كيد الكافرين، إنه ولي ذلك والقادر عليه .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت