فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 4091

مرجع من مراجع الرافظة في العراق، بل في العالم الرافظي أجمع .. خرج من المسجد المنسوب إلى الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النجف بعد إلقائه خطبة الجمعة فانفجرت به سيارة مفخخة قيل أنه كان فيها 70 كيلوجرام من المتفجرات!! وفي مشهد أقرب ما يكون إلى الحسينيات، طاف به أتباعه ومريديه من الرافظة أرجاء العراق ليمشي في جنازته مئات الآلاف من الرافظة كلٌّ يبكي ويندب، ويتهدد ويتوعد، ولكن من!!

خرجت التصريحات الصاروخية في أول وهلة تجزم بتورط 4 رجال: عراقيان وإثنان من قلب جزيرة العرب من أتباع المذهب الوهابي!! ثم خرجت تصريحات تقول بتورط 19 من تنظيم القاعدة!! ثم تصريحات تقول بتورط النظام السابق!! ثم القاعدة بالتنسيق مع النظام السابق!! ثم قيل بأنه خلاف بين المرجعيات الرافظية في النجف وكربلاء!! ثم خرج من قال بأن أمريكا واليهود هم رواء هذا الإغتيال!!

ظهرت تحليلات وترجيحات تحسب المصالح والمفاسد المترتبة على قتل هذا المرجع الرافظي في هذا الوقت بالذات: فمن قائل بأنه رافظي خبيث استراح الناس من شره!! وقائل بأنه رافظي عميل لأمريكا ارتاحت العراق منه!! وقائل بأن في قتله مفسدة وذلك تخوفا من ظهور فتنة طائفية بين أهل السنة والرافظة أو بين الرافظة بعضهم البعض!! وغيرها من الأقاويل والتحليلات ..

أقول:

لتحليل أية حادثة لا بد من استحضار المعطيات والحقائق (أكثرها، إن لم يكن كلها) حتى نستطيع أن نكوّن رأيًا أقرب إلى الواقع منه إلى التخمين ..

فما هي المعطيات!!:

1 -قوى نصرانية تحتل العراق.

2 -هذه القوى متورطة في حرب استنزاف لم تحسب لها حساب، يسقط جنودها صرعى كل يوم مما يسبب لها حرجًا في دولها.

3 -بلير وبوش نقصت شعبيتهما في بلادهما وفقدا بريق النصر الذي طالما لوّحا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت