هناك على التلال السحرية يقف الفنان القدير شارون مع فرقته الموسيقية يعزفون أحلى الألحان الكلاسيكية ليل نهار لينام أهل رفح وجنين وغزة قريري العين يغوصون في سبات عميق .. الأنغام خلّابة تدغدغ العواطف والمشاعر وتُلهب الأحاسيس وتبعث الشجون وتحلق مع نسمات العبير في رياض الخيال لتسرق القلوب برقتها وعذوبتها، ولكن المتشددين والمتنطعين وأهل العنف في فلسطين لا يفهمون هذه النغمات ويتلقونها بالإجرام والإرهاب والتفجيرات!! مسكين شارون وفرقته الرقيقة المرهفة!!
وهناك على ظفتي نهر دجلة والفرات: أتى أصحاب القلوب الطيبة الحبيبة من أمريكا ليُلقوا على السهول والهضاب باقات الورد والفل والياسمين بكل براءة وطفولة تتقدمهم الآنسة اللطيفة"كونداليسا"وخلفها حمائم السلام ينشرون البهجة والفرحة في القلوب .. ولكن المجرمين الإرهابيين العنيفين لا يفهمون هذه المعاني العذبة السامية فأفسدوا ذلك الجو الشاعري وتلك الصورة الجميلة التي رسمها الفتى"بوش"بدموع الحب والإخاء!!
نتوب!!
من أي شيء نتوب!!
نحن لا نفهم في الموسيقى ولا نعرف أنواع الورود، نحن لا نطرب للألحان العذبة ولا تستسيغها منا القلوب!! لا تستسيغ نفوسنا صراخ أخواتنا والكلاب تمزق من على أجسادهن الثياب!!
يا رب ..
يا رب نجنا من هذا العذاب ..
يا رب ألهمنا الصواب ..