يا رب إنك قلت لنبيك"فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا" (النساء: 84)
أردنا يا رب أن نحرّض فقالوا لنا: توبوا إلى الله واسكتوا ولا تكونوا دعاة إلى العتف .. توبوا إلى الله، أي قتال هذا وأي سراب!!
نقسم بك يا رب أننا لم نرضى بهذه الدنيا الفانية وأننا نريد ما عندك من النعيم .. يا رب لما دعوتنا للنفير استجبنا لقولك"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (التوبة: 38 - 39)
فقالوا لنا: توبوا إلى الله، إنما العذاب الشديد في النفير فلا تكونوا من الجاهلين، لا نفير إلا بأمر الأمير، والأمير .. يا رب أنت أدرى منا بالأمير!!
يا رب لقد صبرنا وجاهدنا حتى تعلَمْه منا، لقولك"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ" (31: محمد)
ولكنهم يا رب قالوا لنا: توبوا إلى الله، لا جهاد ولا صبر في ساحات القتال، الصبر يكون في الحفلات والسهرات وتحت مداوس النِّعال!!
يا رب لسنا أهل ردة، لقد دسنا على رقاب الكفار ووالينا المجاهدين الأبرار طمعًا بودعك وفضلك، لقولك"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (54 المائدة)
ولكنهم يا رب قالوا لنا: توبوا إلى الله، لا يحل لكم قتل الكفار، دونكم إخوانكم اقتلوهم حتى في حرم ربكم!! يأمروننا بقتل أهل القرآن وحماية عباد الصلبان وقالوا لنا ذاك هو الإيمان!!