سبب اختياري لهذا العنوان: قصيدة سمعتها ابان الحرب الأفغانية الأولى ضد الإتحاد السوفييتي، وللأسف لم أحفظ من تلك القصيدة الجميلة غير بدايتها"فتحت وربُّك بالعقيدة كابُلُ .."والشطر الثاني من بيتٍ في هذه القصيدة".. إن القتال عقيدةٌ يا جاهلُ"ولا أعرفُ ناظم هذه القصيدة ولكن هذه الكلمات ظلت في خلدي طوال هذه السنين ..
حقًّا إن القتال عقيدة .. فلو نظرنا إلى الجهاد الفلسطيني الذي يقوم على أكتاف فتية صغار لم يبلغ كثير منهم الحُلم وهم يواجهون الدبابات والطائرات الصهيونية ورأينا الجندي الصهيوني المدجج بالسلاح يختباء خلف الجدران والمدرعات والدبابات هربًا من طفلٍ مكشوف الصدر ليس بيده إلا حصاة يرمي بها عدوّه لعلمنا أن الحرب تحتاج إلى سلاح القلب أكثر من حاجتها إلى الحديد والصُّلب ...
ولو نظرنا إلى الحسابات البشرية التي اعتمد عليها ساسة البيت الأبيض والأحمر والبيوتات الغربية والشرقية الكافرة ومن والاهم من المنافقين في هذه الحرب الصليبية الصهيونية الجديدة ضد الفئة المجاهدة (في أفغانستان) ، لوجدنا أرقامًا أقرب إلى الخيال تقول لنا بملاء فيها: إن المجاهدين قد فقدوا عقولهم بوقوفهم في وجه هذه القوة العسكرية و السياسية والاقتصادية للأُمة الأمريكية. فلو قمنا بمقارنة بسيطة بين القوتين من جهة الأرقام (حسب الأرقام الموجودة في صفحة الـ"سي آي إيه"في الإنترنت) ، لوجدنا أن:
المساحة: مساحة أمريكا تبلغ (9,629,091 كم2) ، بينما تبلغ مساحة أفغانستان (647,500 كم2) أي بنسبة (6,7%) من مساحة أمريكا، أي أن أفغانستان أصغر بقليل من مساحة ولاية تكساس الأمريكية.
عدد السكان: و عدد سكان أمريكا يبلغ (278,058,881) بينما عدد سكان أفغانستان يبلغ (26,813,057) ، أي بنسبة (9,6%) من سكان أمريكا.
الدخل السنوي: يبلغ دخل أمريكا السنوي حوالي (9 تريليون و 963 بليون دولار) و الدخل السنوي لأفغانستان يبلغ (21 مليار دولار) ، أي بنسبة (00021,%) من دخل أمريكا السنوي.