فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 4091

دخل الفرد السنوي: و دخل الفرد الأمريكي السنوي يبلغ حوالي (36,200,000) دولارًا بينما يبلغ دخل الأفغاني السنوي حوالي (800 دولارًا) ، أي بنسبة (0022,%) من دخل الفرد السنوي في أمريكا.

ميزانية الدفاع: ميزانية الجيش الأمريكي يبلغ حوالي (276,7 بليون دولار) لسنة 2000 للميلاد، وفي افغانستان (209 مليون دولار) تقريبًا (حسب مصدر آخر: World Desk Reference لسنة 2000) ، أي بنسبة (078,%) من ميزانية الدفاع الأمريكي. وهذا الرقم بعيد جدًا عن نسبة واحد بالمائة.

هذا التفوق العسكري و الإقتصادي الهائل لأمريكا ليس على مستوى أفغانستان فقط بل على مستوى الأُمة الإسلامية كلها (الدول الإسلامية العربية منها وغير العربية) . فنسبة الإنفاق العسكري في الجيوش الإسلامية مجتمعة تبلغ حوالي (26 %) من انفاق الولايات المتحدة على قواتها العسكرية. ونسبة الدخل القومي للدول الإسلامية مجتمعة تساوي (14%) من دخل أمريكا السنوي. (دخل الأُمة الإسلامية مأخوذ من"World Desk Reference لسنة 2000")

إن قوة الإتحاد السوفييتي لما غزت أفغانستان تساوي نسبيًا قوة أمريكا اليوم (إن لم تكن الإتحاد السوفييتي أقوى نسبيًا في ذلك الوقت لأن الجهاد ضدها بدأ بأعداد قليلة وبأسلحة بسيطة) ومع ذلك انتصر المجاهدون على السوفييت وهزموهم شر هزيمة!!

لقد انتصر نوح ومن آمن معه على الكفار وهم قلة، وانتصر موسى ومن معه على فرعون وجنوده وقد كانت القوة الفرعونية أعتى قوة على وجه الأرض. وانتصر إبراهيم بمفرده على النمرود (القوة البشرية العظمى في الأرض) ، وانتصر المسلمون يوم بدر وهم قلة على قريش (القوة البشرية العظمى في الجزيرة) بينما هُزم المسلمون يوم حنين في باداء الأمر يوم أن أعجبتهم كثرتهم فلم تُغن عنهم من الله شيئًا. وانتصر المسلمون في القادسية ونهاوند وفي المدائن وفي اليرموك وهم قلة مقارنة بأعدائهم الذين كانوا يفوقونهم في العدد والعدة.

ومن تابع الفتوحات و المعارك الإسلامية يجد أن المسلمين في أكثر هذه المعارك أقل في العدد والعتاد من أعدائهم ومع ذلك كان النصر حليفهم، و السبب في هذه الإنتصارات - و الله أعلم - أن المسلمين حين ينظرون إلى كثرة أعدائهم وقلتهم فإنهم يُخلصون في الدعاء إلى الله و يصدقون في التوكل عليه لعلمهم بأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت