الحرب الإقتصادية الأمريكية الحديثة على اليابان كانت وما زالت بسبب شركات صناعة السيارات الأمريكية، لأن اليابان تضع قوانين صارمة على استيراد السيارات الأجنبية وفي نفس الوقت تصدر السيارات وبكميات كبيرة إلى الأسواق الأمريكية، بل وأنشأت مصانع للسيارات في قلب أمريكا ..
والحرب الإقتصادية بين أمريكا والصين كان سببها شركات الكمبيوتر وشركات الإعلام الأمريكية لعظم السوق الصينية ولعدم وجود قوانين حماية الملكية الفكرية في الصين، وهذا يشكل خسارة كبيرة لهذه الشركات .. مع إغراق البضائع الصينية السوق الأمريكية ..
والحرب العراقية الأمريكية أججتها شركات البترول للحفاظ على تدفق البترول من الخليج، وشركات الأسلحة لعرض الأسلحة الأمريكية في مهرجان حي يتم فيه تسويق هذه الأسلحة دوليًا.
والحرب الأمريكية في بنما كان بسبب إحتلال مضيق بنما وضمان التحكم في حركة الملاحة البحرية في ذلك المضيق الحيوي ..
وحرب أمريكا في فلسطين ورائه اللوبي الصهيوني في البيت الأبيض، وسر نجاح هذا اللوبي يكمن في الخداع، والتضليل، والرشاوى، والعاطفة النصرانية المتهودة المهووسة لرجال الدين النصارى أصحاب النفوذ في البيت الأبيض ..
وحرب الصومال (الإغاثية) كانت بسبب التحكم في مضيق باب المندب الإستراتيجي والموارد الطبيعية البِكر فيها ..
إن أكثر الحروب (إن لم تكن كلها) التي الولايات المتحدة طرفًا فيها كانت بسبب الشركات الأمريكية العملاقة التي لها مصالح إقتصادية في كل بقعة من بقاع الأرض، فهذه الشركات تحرك الساسة في البيت الأبيض، والبيت الأبيض بدوره يحرك الشعب الأمريكي.
ويأتي دور الدين النصراني في هذه الحروب كأداة لتطويع الشعوب النصرانية في حربها ضد الإسلام والمسلمين، وإذا كنا نعلم بأن معظم الحكومات والشعوب الغربية ابتعدت عن النصرانية كديانة، فإن الحكومات الغربية تدرك إدراكًا تامًا بأن العقيدة هي أقوى سلاح في الحروب، ولذلك في وقت الأزمات يبدأ القساوسة بالظهور ومخاطبة الشعوب وتحريضها ضد أعداء الصليب. [على عكس حالنا في الدول الإسلامية (وخاصة العربية) التي يدعوا فيها المسؤولون الشعوبَ في وقت الأزمات بالتخلي عن الإسلام وبتربية الحمام والدجاج والعصافير] !!