بسم الله الرحمن الرحيم
في موقع"الإسلام اليوم"، وبتاريخ 28\ 06\1425هـ، وتحت عنوان"جهاد العراقيين للأمريكيين"سُئل الشيخ"عبد الرحمن بن ناصر البراك"عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -حفظه الله - هذا السؤال:
فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك: - حفظك الله وسدد خطاك - سماحة الوالد: ما حكم جهاد الأمريكان بالنسبة لأهل العراق أنفسهم؟ لأنه وقع بيننا وبين بعض الإخوة نقاش حول هذه القضية؛ فنريد من سماحتكم بيان هذه القضية. وأسأل الله أن يسدد خطاكم لما يحبه ويرضاه.
[فكان جوابه، حفظه الله]
الحمد لله. وبعد:
إن الكفرة الأمريكان وأعوانهم في غزوهم للعراق ظالمون معتدون، فهم كفرة محاربون، يجب على المسلمين جهادهم وطردهم.
وصمت الدول الإسلامية عن الاستنكار لهذا الظلم والعدوان -فضلًا عن اتخاذ الوسائل الممكنة الدبلوماسية والاقتصادية- موقف مخز شرعًا وعقلًا.
ومنشأ ذلك بعدهم عن دين الله الذي به العز والتمكين والنصر المبين، فالمقاتلون في العراق للأمريكان وأعوانهم من أراد منهم إعلاء كلمة الله وإذلال الكافرين فهو مجاهد في سبيل الله، ومن أراد مقاومة الاحتلال الأجنبي عن وطنه فلا لوم عليه، بل هذا ما تقتضيه الشهامة والأصالة والأنفة من عدم الخضوع للمستعمر المعتدي، وبذلك يعلم أنه يجب على المسلمين نصر المجاهدين في العراق وفلسطين، وفي الشيشان، وفي الأفغان، ومد يد العون والمساعدة بما يستطيعون، وأقل ذلك الدعاء لهم ومواساتهم بالمال؛ لإطعام جائعهم وعلاج جريحهم ومريضهم.
وذلك من الوفاء بحق أخوة الإيمان، كما قال تعالى:"إنما المؤمنون إخوة" [الحجرات: 10] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم، وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر"