الجسد بالسهر والحمى"رواه البخاري (6011) ، ومسلم (2586) . والله أعلم. (انتهى كلامه أحسن الله إليه) .."
والشيخ ذاته - حفظه الله - هو الذي قال، ابان غزو أمريكا للعراق، ما يلي"مما لا شك فيه أن إعلان أمريكا الحرب على حكومة طالبان في أفغانستان ظلم وعدوان وحرب صليبية على الإسلام كما ذُكر ذلك عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وأن تخلي الدول في العالم الإسلامي عن نصرتهم في هذا الموقف الحرج مصيبة عظيمة، فكيف بمناصرة الكفار عليهم، فإن ذلك من تولي الكافرين .." (انتهى كلامه رحمه الله) ..
أقول:
إن كلام الشيخ ليس بدعًا من القول، فهذا الكلام هو عين ما أفتى به علماء المسلمين على مر العصور، غير أن الشيخ - أحسن الله إليه - لم يذكر كلام أهل العلم بتمامه وتفصيله!! وسأحاول هنا على عجالة ذكر بعض التفاصيل من كلام أهل العلم لزيادة البيان .. فالله المستعان، وعليه التكلان:
قال الإمام الشوكاني رحمه الله (في السيل الجرار: ج4) "أما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل فهو معلوم من الضرورة الدينية ولأجله بعث الله رسله وأنزل كتبه ومازال رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعثه الله سبحانه إلى أن قبضه إليه جاعلا لهذا الأمر من أعظم مقاصده ومن أهم شئونه وأدلة الكتاب والسنة في هذا لا يتسع لها المقام ولا لبعضها وما ورد في موادعتهم أو في تركهم إذا تركوا المقاتلة فذلك منسوخ باتفاق المسلمين بما ورد من إيجاب المقاتلة لهم على كل حال مع ظهور القدرة عليهم والتمكن من حربهم وقصدهم إلى ديارهم [هذا في جهاد الطلب] .... إلى أن قال رحمه الله ..."قد صار الدفع عن هذا القطر الذي خشي استئصاله واجب على كل مسلم ومتحتم على كل من له قدرة على الجهاد أن يجاهدهم بماله ونفسه ومن الإستعداد له للجهاد كالباعة في الأسواق والحراثين تجب عليهم الإعانة للمجاهدين بما فضل من أموالهم فإن هذا من أهم ما أوجبه الله على عباده والأدلة الكلية والجزئية من الكتاب والسنة تدل عليه وعلى الإمام أن لا يدع في بيت المال صفراء ولا بيضاء ويعين بفاضل ماله الخالص .." (انتهى) .."
وذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره ما نصه:"قد تكون حالة يجب فيها نفير الكل ... وذلك إذا تعيّن الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار أو بحلوله بالعقر فإذا كان ذلك؛ وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا"