بسم الله الرحمن الرحيم
من العبد الفقير إلى الله تعالى: حسين بن محمود .. إلى أخيه القائد المجاهد الشيخ عبد رب الرسول سياف، حفظه الله:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ... وبعد
فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأُسلم على المبعوث بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله ولو كره الكافرون.
أيها الشيخ الجليل والأخ الكريم:
إن لكم ولإخوانكم في القلب منزلة لا يعلمها إلا رب العالمين، وكلامي هذا كلامُ المُشفق المُحبّ والصاحب الأمين، وتذكرة وبلاغ لكم ولمن خلفكم من المؤمنين، أن اعبدوا الله وحده ولا تكونوا من المشركين .."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"
إنا لنربأ بكم أن تكونوا من الأخسرين أعمالًا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعًا.
إن ما بينك وبين إخوانك لا يرقى إلى حد موالاة المشركين من اليهود والنصارى والمنافقين، فهذا ليس عهدنا بكم، وإنما يكون هذا ممن مرض قلبه وغاب إيمانه وإنعدمت ثقته بالله"فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ"