فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 4091

مضى على التفجيرات 40 يومًا والعالم يرقب ما تصنعه الأسلحة الأمريكية الفتّاكة بأطفال ونساء وشيوخ المسلمين في أفغانستان وكأن أفغانستان في كوكب آخر غير كوكبنا هذا!! وظهر ما كان مخبّئًا للعالم من النظرة الأمريكية للنظام العالمي الجديد في عصر العولمة و القرية الواحدة، فلم يَكن أحد يتصور أن أمريكا تقصد بالقرية الواحدة أنها تستطيع جمع قواتها في أي نقطة في العالم وفي وقت قياسي وكأن العالم قرية واحدة!!

لقد ذكرت كثيرًا من النقاط (51) في المقالة الأُولى (خواطر في زمن التفجيرات) حول هذه الأحداث وكيف أن أمريكا سوف تستغل هذه الأحداث استغلالًا مَدروسًا يضمن لها هيمنتها على العالم.

ولقد استجدت بعض الأُمور التي لابد لنا أن نقف معها وقفة تأمُّلية كي نفهم بعض ما نحن بصدده من أُمورٍ عصفت بأُمتنا الإسلامية

شباب الصحوة:

إن أكثر ما أخشاه على الإنسان المسلم هو تبلد الحس الناجم من تكرار المشاهد المأساوية حيث يألف الإنسان المشهد، فتتولد عنده رتابة أو روتين لا يتجدد، فلا يحصل له التأثير المطلوب من الأحداث أو الكلمات فتمر عليه مرور من سئمها، ولذلك عليه بالخروج عن هذه الرتابة إلى حياة التجديد. إن الحماس الذي يعقبه عمل طويل عظيم يورّث السآمة و الملل .. فعلى المسلم أن يعي هذا ويعلم أن هذه الحرب الطويلة تحتاج إلى تنظيم وتنسيق عمل متواصل، وفي رأيي المتواضع أن المسيرات والمظاهرات الحاشدة وما يصاحبها من أعمال التخريب للممتلكات العامة مضيعة للوقت والجهد والحماس وأعتقد أنه لو استُثمر هذا الحماس في تفعيل تنظيمٍ عملي للقيام بنُصرة المسلمين في أفغانستان عن طريق مؤسسات إغاثية تربوية جهادية تقوم بالتوعية الإعلامية والتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع وإبقاء القضية حية في قلوبهم لكان في هذا خير كثير.

الحرب الإعلامية:

إن هذه الحرب بدأت حربًا إعلامية على القيم والمفاهيم الإسلامية للحدّ من إنتشار الصحوة الإسلامية وتشويه الإسلام. فهي حرب معلوماتيّة تُريد أمريكا (واليهود من ورائها) الإستئثار بالتوجيه المعلوماتي وصبه في قالب أمريكي و محاربة كل ما يمكن الوقوف أمام هذه الحملة الشرسة، كالقنوات الفضائية الشرقية أو الغربية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت