فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل في كتابه"وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ" (القمر: 17) .. والصلاة والسلام على رسولنا صلى الله عليه وسلم، القائل"لقد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، و لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، و من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ ..." (إسناده صحيح: السلسلة الصحيحة 937) ..

والقائل - عليه الصلاة والسلام -"الحلال بين، و الحرام بين، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (حسن: صحيح الجامع 3194) ..

أما بعد:

فإن كلام ربنا جل في علاه بيّن واضح لا لبس فيه ولا غُبار، قال تعالى"تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ" (الشعراء: 2) ، قال السعدي رحمه الله"المبين: البيّن الواضح، الدال على جميع المطالب الإلهية والمقاصد الشرعية، بحيث لا يبقى عند الناظر فيه شك ولا شُبهة في ما أخبر به أو حكم به لوضوحه ودلالته على أشرف المعاني ..." (انتهى) .. وكلام رسولنا صلى الله عليه وسلم كالسحابة البيضاء النقية لا يعتري كلامه الشك ولا الغموض لأنه فصيح واضح بيّن كما أخبر صلى الله عليه وسلم ..

والقرآن والسنة النبوية - على صاحبها الصلاة والسلام - محفوظين بحفظ الله لهما تحقيقًا لوعده الذي وعد به العالمين"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر: 9) .. وقد علم كل من له أدنى معرفة بالشرع أن الأحكام الشرعية إنما تؤخذ من كتاب الله ثم من سُنة رسوله صلى الله عليه وسلم (المبينة للكتاب) ، ثم من إجماع علماء الأمة المعتبرين الذين أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يجتمعون على ضلالة"إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة" (حسن: صحيح الجامع 1786) ، قال في مراتب الإجماع"اتفقوا على وجوب الحكم بالقرآن والسنة والإجماع" (مراتب الإجماع: 49) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت