فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 4091

لا يخفى على من يتابع الأحداث الراهنة دور العلماء الغير متوقع في مثل هذه الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية .. لقد نجحت أمريكا في تكميم أفواه الحكومات والدول، ولاكن أن تنجح في إسكات العلماء والدعاة فهذا ما لم يكن يتوقعه أكثر الناس ..

قد يظن الظان بأن العلماء سكتوا بمحض إرادتهم، وهذا ليس صحيحًا، فكم من عالمٍ يحمل هم هذه الأمة فوق كتفيه وود لو أنه استطاع أن يتكلم .. إن العلماء لم يسكتوا بمحض إرادتهم، وإنما منعهم الحكام من الكلام، ليس خوفًا من الفتنة كما يزعمون، ولكن خوفًا من أمريكا، وهذا ما لا يجهله أحد ..

لكن السؤال هنا: هل يجوز للحاكم أن يمنع العلماء من بيان شرع الله في مثل هذه الظروف!! وهل يجوز للعلماء السكوت على هذا المنع وعدم الجهر بالحق وهم يعلمون حقيقة هذا المنع!! أترك الإجابة على هذه الأسئلة للعلماء ..

إن غياب العلماء عن الساحة السياسية وعن الأحداث يُنقص من رصيدهم عند الجماهير الإسلامية وشباب الصحوة، إن رصيد العالم من التقدير والإحترام لا ينتج بالضرورة من سعة علمه، بل من مواقفه الثابتة وثباته على الحق، وبغياب العلماء عن الساحة السياسة (وخاصة في هذه الظروف) إضرار كبير بهذا الرصيد الذي ربما جمعوه من مواقف سابقة بذلوا فيها تضحيات كبيرة.

سوف أتطرق هنا إلى بعض الجوانب التي أخشى أن تغيب عن بعض الدعاة (وإن كنت أظن أنها لا تخفى على أكثرهم) ، والتي قد تفسر مواقف بعض الحكام (في الفترة الأخيرة) تجاه بعض العلماء (وأقصد بالعلماء هنا: من له رصيد من الإحترام والتقدير من قبل العامة وطلبة العلم والجماعات الإسلامية لمواقفهم الثابتة تجاه قضايا الأمة وتضحيتهم في سبيل الدعوة، وهم أشهر من أن نذكر أسمائهم) .

قلنا: بأن حقيقة الأمر أن العلماء مُنعوا من الخوض في الأحداث الجارية من قبل الحكام، وهذا المنع له أسباب عدة، قد يكون منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت