بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز أوليائه ومذل أعداءه، ثم الصلاة والسلام على خير الأنام الذي نصح الخلق وكشف به الله اللبس والغبش فترك أمته على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك .. أما بعد ..
فقد نقل إلينا بعض الإخوة مقالة بعنوان"حوارٌ ومناصحة ٌ للدكتور ِ أيمن الظواهريَّ"، في فترة شغل وتكالب الأمور، وقد أرغمت نفسي الجلوس والتعليق عليها لما فيها من تلبيس قد يخفى على الكثير من الناس، وهي في الحقيقة كالسم في كثير العسل، فنسأل الله أن يهدي من كتب هذا إلى رشده أو يعامله بعدله، ونسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل المعاصي والإرجاف والتخذيل ..
سيكون التعليق - إن شاء الله - على بعض الفقرات التي تُنقل بالكامل فيكون التعليق عليها أو على بعض جملها حتى نفْصل حبيبات السم عن العسل فيتجلى للقارئ حقيقة هذا المنهج المخالف لأمور كنا نعدها من المسلمات والثوابت الشرعية .. وسيكون كلام صاحب المقالة"الناصح"بين معكوفين [ .. ] ..
الفقرة الأولى
[وعلى الرغم ِ من تأييدِ أهل ِ العلم ِ للجهادِ في العراق ِ المقتصرةِ على الأجنبيِّ المُحتلِّ، ودعمهم لعملياتِ المقاومةِ هناكَ، إلا أنّهم لا يؤيّدونَ ذهابَ الشبابِ من خارج ِ العراق ِ إليها، وذلك لاعتباراتٍ أمنيّةٍ وسياسيّةٍ وشرعيّةٍ، وهذا الرأي هو رأي قادةِ المقاومةِ من العراقيينَ، فهم يرفضونَ قدومَ الشبابِ إليهم من أي جهةٍ أوجنسيّةٍ كانَ، وهذا الأمرُ معروفٌ معلومٌ لدى أغلبِ أهل ِ العلم ِ والفكر ِ خاصّة ً مشايخنا وأستاذتُنا في هذه البلادِ، وهم بحمدِ اللهِ تعالى يلتقونَ أهلَ العراق ِوعلمائهُ ودعاتهُ، ويقفونَ منهم على تفاصيل ِ الحال ِ هناكَ، وقد ذكروا لهم أنّهم لا يريدونَ قدومَ الشبابِ من خارج ِ العراق ِ ولا يؤيدونهُ.]
أقول: