بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه"وقد نقلتم النصين للشيخ في مقالكم"تكفير المعيّن .. الحكم بغير ما أنزل الله".. وسؤالي: كيف نجمع بين هذين النصين .. أي هل يشترط الاستحلال في تكفير الحاكم بغير ما أنزل الله أم لا حيث أن النص الأول يفيد اشتراط الاستحلال والثاني يفيد العكس حسب فهمي."
ج56: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ليس هناك تناقض- إن شاء الله - فالكلام الأول ليس فيه شرط الإستحلال، إنما هو حكم النبي صلى الله عليه وسلم في عدم الخروج على الحاكم إلا إذى أتى بكفر ظاهر"عندنا فيه من الله برهان"، والكلام الأخير للشيخ يُفيد بأن من وضَع للناس قوانين وأنظمة تخالف شرع الله فهو لم يضعها إلا وهو يعتقد في قرارة نفسه انها أفضل من الأحكام الشرعية، وهذا كفر بلا شك، والشيخ هنا يردُّ على من يقول بأن هؤلاء الحكام ليسوا كفارًا لأنهم لا يستحلون أو لا يعتقدون أفضلية هذه الأحكام، فالشيخ يقول لهم: لو أنهم لا يعتقدون أفضلية هذه الأحكام الوضعية لما وضعوها للناس، فهم يستحلونها وإن لم يُعلنوا ذلك بلسانهم: إنسان يقول لك: إما أن تُنفذ هذه القوانين أو أعاقبك بالسجن أو الضرب أو القتل مع العلم بأنني لا أستحل هذه القوانين في قرارة نفسي!! فالشيخ يقول: إدعاء عدم الإستحلال هنا لا يستقيم عقلًا .. والله أعلم ..
السلا م عليكم ورحمة الله، جزاك الله خيرا يا شيخنا عن مناصرتك للمجاهدين وغفر لنا ولك ولسائر المسلمين، أما سؤالي فهو كالتالي: لقد أصبح من أوضح الواضحات كفر الحكام المرتدين أمثال ملك المغرب وحاكم مصر وتونس وإخوانهم الملاعين، فما هو حكم الصلاة وراء الخطباء وأئمة المساجد الذين يدعون لهؤلاء الحكام بالنصر والتمكين وطول العمر والحفظ، بل ويشمل دعاؤهم باقي حكام المسلمين (ويدخل فيهم بطبيعة الحال مشرف والقذافي وغيرهم) ؟ أرجو أن تكون إجابة الشيخ واضحة مع العلم أننا لا نستطيع الإنكار على هؤلاء أو دعوتهم إلى الحق. جزاك الله خيرا والسلام عليكم.
ج57: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كثير من الخطباء مجبورين على الدعاء لهؤلاء الحكام، وكثير من الخطب اليوم موحّدة ومكتوبة من قِبل السلطات، وكثير منها تُراقب للتأكد من عدم خروج الخطيب عن النص المكتوب، فإن كان الأمر كذلك فلا ينبغي ترك