فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 4091

ملفات ساخنة (حسين بن محمود)

بيننا وبين خبراء السياسة ..

قالوا بأن:"حكومة الإمارة الإسلامية"حكومة متنطعة متشددة غير واقعية جلبت على نفسها الخراب والدمار بإيوائها الإرهابيين ومعاندتها الصليبيين!!

قلنا لهم في ذلك الوقت بأن: الأمر لا يتعلق بالإمارة الإسلامية، ولن يتوقف عليها، وإنما الأمر حملة صليبية مدروسة لاحتلال الدول الإسلامية والقضاء على الصحوة والتحكم في ثروات الأمة .. فقالوا لنا وقتها: أنتم غارقون في أحلام المؤامرات العالمية، وخارجون عن منطق الواقعية، وليس لكم أفق واسع لتحليل الأحداث الدولية، ولا تفهمون حقيقة منطق الدول الغربية!!

نقول لهم: وما تقولون الآن وقد كذبكم الأمريكان: احتلوا العراق ولم يكونوا يأوون إرهابيين، وهاهم يغازلون سوريا وإيران!! من منا لا يفهم في السياسة يا سادة!! السياسة عندنا ما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه"... وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ..." (البقرة: 217) ، هكذا نفهم نحن السياسة ..

وها نحن نقولها لكم اليوم وبكل صراحة: لو أننا سلمنا لهم جميع الدول الإسلامية ومقدراتها وأموالها فإنهم لن يقفوا عند ذلك الحد، وإنما سيسومون المسلمين سوء العذاب حتى يرتدوا عن دينهم ويعبدوا الصليب، ومن شك في ذلك فلينظر إلى عملية"السلام"في فلسطين، وليقرأ تاريخ سقوط الأندلس الإسلامية .. والله لن يرضوا عن الأفغان، ولن يرضوا عن العراقيين ولن يرضوا عن المنافقين - فضلًا عن المسلمين - حتى يتبعوا ملّتهم ..

بين العراق وأفغانستان ..

هل كان غزو أفغانستان قبل العراق مصادفة أم أنه أمر أُبرم في ليل!!

اتضح للمراقب بأن جيوش الدول العربية هي في حقيقتها دروع بشرية طوع الحكومة الأمريكية، بمعنى أن هذه الجيوش لا وظيفة لها غير حماية حكام البلاد الذين هم في حقيقتهم موظفون في السفارات الأمريكية، وأضيفت لهذه الجيوش مهمة أخرى في الآونة الأخيرة، ألا وهي: حماية مؤخرة القوات الأمريكية والصليبية في تقدمها، بعد أن كانت تحمي حدود يهود في فلسطين فقط!!.

إذا أرادت أمريكا احتلال بلد عربي فإن هذه الجيوش لا تحرك ساكنا ولا تُسكّن متحركًا (كما حدث في قضية العراق، وكما يحدث منذ أكثر من خمسين سنة في قضية الأمة الإسلامية في فلسطين) !!

فمن يقف في وجه أمريكا!!

كان لزامًا على أمريكا القضاء على المجاهدين في أفغانستان قبل الهجوم على العراق لضمان عدم مشاركتهم في هذه الحرب لأن هؤلاء المجاهدون هم الوحيدون في الساحة العسكرية للأمة الإسلامية. فقبل العراق لا بد من ضرب أفغانستان وشل حركة المجاهدين فيها ..

والثغر الآخر للمجاهدين كان في الشيشان، ولكن الشيشان مصدر قلق وإضعاف للروس، فإكتفت أمريكا بنشر جنودها على الحدود الشيشانة في جورجيا لضمان عدم تدفق المجاهدين إلى منطقة العراق، ثم بعد أن ضمنت أمريكا حياد القوى الإسلامية الحقيقية، قامت بغزو العراق ..

المشكلة في الحسابات الأمريكية هي: السرعة الفائقة التي قامت فيها كل هذه التحركات، وهذه السرعة أوجدت فجوات كبيرة في التكتيك استغلها المجاهدون الذين تدفقوا بأعداد لا بأس بها إلى العراق ليقودوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت