"سنستبدل حكومة صدام الشريرة، بحكومة ديمقراطية"!!! ..."صدام خطر على العالم المتحضر"!!! ..."مثل هؤلاء الحكام لا يمكن أن يبقوا ليهددوا السلام في العالم"!!
كلمات براقة تصدر من أفواه ساسة البيت الأبيض في وقت يشهد فيه العالم حربًا غير محددة الملامح أو الحدود على أُناس غير محددين لأسباب غير محددة!!
هكذا ينظر العالم غير الإسلامي إلى هذه الحرب الأمريكية على من يسمَّون بالإرهابيين، ولكن المسلمين في العالم الإسلامي ينظرون إلى هذه الحرب من منظور آخر، فهي في رأيهم: حرب نصرانية - يهودية تستهدف المسلمين والإسلام في العالم ..
الحرب النصرانية - اليهودية على الإسلام (أو الإرهاب كما يزعمون) أخذت في أيامنا هذه منعطفًا آخر (في الحرب ضد العراق) : فصدام ليس"إسلاميًا"وحكومته حكوة بعثية [الحركة البعثية: حركة كفرية تدعوا إلى فصل الدين عن الدولة، وتحارب كل ما يمت إلى الإسلام بصلة] ...
إذًا فحرب العراق هي: حرب دولة نصرانية على حكومة كافرة!! فلماذا كل هذا الكلام وهذه المعارضة من المسلمين للتخلص من هذه الحكومة"الكافرة"!!
إن المتابع لتاريخ حرب النصارى الأمريكان ضد العراق يرى أن الحكومة البعثية لم تكن في يوم من الأيام مستهدفة في هذه الحرب، وإنما الشعب العراقي المسلم هو المتضرر الوحيد في هذه الحرب القذرة!!
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو: لماذا هذه الحرب الآن!! وعلى العراق بالذات!!
والجواب على هذا السؤال ليس بالسهل في ظل المعطيات والحقائق المتاحة، ولكن هناك مجال ضيق للتحليل، أرجو أن يساهم في بيان جزء مما أشكل على بعضنا، أو أن يلقي الضوء على بعض المبهمات حتى يتسنى لغيرنا من الكتاب القيام بدراسات أعمق تبين للمسلمين حقائق هذه الفترة من"الحملة الصليبية الثامنة":
لماذا الآن: