فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مقدّر الآجال، خالق الجبال الراسيات الثقال، المحيي المميت الحي القيوم ذي الجلال والكمال، والصلاة والسلام على معلّم الأنام الرضى بالقدر كله خيره وشره، أما بعد ..

فقبل البدئ بتحقيق العنوان، يحسن تذكير الناس بعلَم من أعلام الإسلام، بقية السلف وفقيه الزمان، لعل بعض هذه الكلمات تحرك قلبًا وتهيّج نفسًا فينشرح الصدر للدعاء بالرحمة والمغفرة لشيخ المسلمين عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله وطيّب ثراه ..

لعل كثير من الشباب لا يُدرك حقيقة مصاب الأمة بفقد هذا العالم الجليل: لقد كان الناس في الماضي القريب إذا ألم بهم خطب أو نزلت نازلة بالمسلمين قالوا: ننتظر رأي الشيخين (ابن باز وابن عثيمين) ، فلما قضى ابن باز قالوا: ننتظر فتوى ابن عثيمين، فلما قضى قال الناس: ننتظر ما يقول ابن جبرين .. والخطب الجلل الذي أصاب الأمة أنه لا يوجد من العلماء اليوم من يقال فيه مثل هذا، ومن اختلط بالأوساط العلمية عرف خطورة هذه المنزلة وفوائدها في جمع كلمة الأمة ولم شملها ..

إن فقد الشيخ ابن جبرين - رحمه الله - فقد بنيان للعلم وليس فقد فقيه، ولا أظن آل سعود ارتاحوا إلا بعد موت هذا العالم الجليل، فقد كانوا أشد ما يخشون: الشيخ ابن عثيمين، ثم الشيخ ابن جبرين، أما بقية أقرانهم فلم يكن لهم نفس الثقل في الأوساط العلمية، وكان الشيخ ابن باز رحمه الله ألين في معاملتهم من أخويه، فلم يكونوا يهابونه كما يهابون الأخيرين، بل إن سلطان بن عبد العزيز كان يتقصد إهانة الشيخ ابن باز ويبقيه على بابه لوقت طويل، وما كان الشيخ رحمه الله يذهب إليه إلا لحاجات المسلمين، فكان يصبر رحمه الله تعالى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت