للشيخ العلامة المحدث سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38 التوبة) "
والصلاة والسلام على القائل"إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينَار والدِّرْهَم، وَتَبَايَعُوا بالعِينَةِ، واتَّبَعُوا أذْنَابَ البَقَرِ، وَترَكُوا الجِهَادَ في سَبِيلِ الله، أنْزَلَ الله بِهِمْ بَلاَءً، فلم يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينهُم" (أبو داود \ حسن)
أما بعد:
فلقد كتب العلامة المحدث الشيخ سليمان بن ناصر العلوان - حفظه الله وسدد خطاه - مقالة جميلة - كعادته - تثلج صدور المؤمنين وتغيظ الكفار والمنافقين حض فيها على التمسك بحق المسلمين في أسراهم وبيّن بالأدلة العلمية وجوب فكاكهم من أيدي الكفار الصليبيين.
لا شك أن هذا الحكم (حكم وجوب فكاك الأسرى) لا يختلف فيه أحد، ولا يجادل في ذلك من له أدنى علم بفقه الجهاد ومقاصد الشريعة الإسلامية، وهذه الوقفة مع الشيخ - حفظه الله - ليست لمناقشة هذا الحكم الذي ذكر فيه الإجماع، ولكن هذه الكلمات هي بيان الواقع الذي نعيشه، واقتراح لأسلوب ضمان حق هؤلاء الأسرى وغيرهم ممن تخطط القوى الكافرة للزج بهم في سجونها.
لقد لفتت انتباهي جملة ذكرها الشيخ - حفظه الله - في مقالته حملتني على كتابة هذه الكلمات، حيث قال"من أمن العقوبة أساء الأدب"، فهذه الكلمات القليلة تحمل في طياتها حقيقة واقعنا اليوم، وحال أعدائنا معنا!!