فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله معز المؤمنين، ومذل الكفّار والمنافقين، وجاعل الحرب سجال بين أولياءه وأعدائها ثم قدّر بأن العاقبة للمتقين .. وأصلي وأسلم على المبعوث بين يد الساعة بالسيف إمامًا للمنذرين بلسان عربي مبين، وعلى آله وأصحابه الأخيار المجاهدين .. أما بعد ..

فبينما كانت الأمة الإسلامية غارقة في التبعية والتخلّف الشرعي والعلمي، وكان الكفار يسرحون ويمرحون في بلاد الإسلام يسرقون الخيرات ويُذلّون أهل المروؤات، وكان حكام بلاد العرب يُنفقوت على العاهرات أوزانهن من الذّهب والمجوهرات، مما استأثروا به من أموال المسلمين والخيرات!! بينما كان الهوى والجهل وحب الدنيا سائد في شعوب العالم الإسلامي (إلا من رحم الله) .. في هذا الوقت العصيب من تاريخ الأمة الإسلامية: لم يكن غريبًا أن يجثم الشيوعيون على كرسي الحكم ليُعلنوا الإلحاد في كابل وسائر بلاد الأفغان، ولينزعوا الحجاب من على رؤوس نساء غزني وطالوقان، وليحلق الأفغاني لحيته ويهجر صلاته ويقدم على لهوه وملذاته!!

كانت الأمة كلها غارقة في شهواتها لاهية بحياتها ناسية دينها (إلا من رحم الله) ، وكانت راية الحق خافتة، وراية الكفر والإلحاد مشرَّعة، وراية الجهاد كالغائبة، وراية الذّلة في الأمة سائدة!!

لم يرق هذا كله لأهل العلم العاملين الذين آمنت قلوبهم بأن {العاقبة للمتقين} .. كانت حقبة من التاريخ تحتاج إلى رجال يصنعون التاريخ ..

فكان التاريخ على موعد مع رجل التاريخ!!

الغيرة تأكل قلبه .. والحسرة تملأ جوانبه .. والهمّة تعتلي قمم الهندكوش وجبال سليمان ..

في جامعة كابل، في كليّة الشريعة، قام رجل واحد ليضع لبنة هذا الصرح التاريخي الشامخ .. عميد، وليس عميد شرطة أو جيش، بل عميد كلية الشريعة، يُقسم للمسلمين بأنكم: {أَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت