فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي يحيي ويُميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ثم الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير: سيد ولد عدنان المبعوث بين يدي الساعة بالسنان، وعلى آله وصحبه ومن عمِل عمل أهل الجنان ..

أما بعد ..

فقد ضجر الشرق والغرب من الحرب، وتأكد الضجر لطول الفترة وعواقبها وإشعالها فتيل الخوف والقلقل في الأرض، وتأكد الخوف والهلع في صفوف أعداء الله من الكفار والمنافقين، وآكد هذا ما وقع في أمريكا من هزيمة نفسية وعسكرية وتدهور إقتصادي يكاد يُذهب بغرور هذه الدولة الجاهلية ..

علت صيحات وصرخات تطالب الحكومة الأمريكية بضرورة الإنسحاب من أرض الجهاد الأبية ..

كانت الرسائل تتوالى من المجاهدين يقرءها الأمير الظواهري - أظهره الله على العدا -، وكانت تأتينا الرسائل الإيمانية من أمير المؤمنين الملا محمد عمر - عمَر الله بأمثاله الأرض - وظل الأمر كذلك زهاء سنة حتى أيقن الناس - والكفار خاصة - بموت أسد الإسلام أسامة، وقالوا: لولا أنه مات لما ظهر الظواهري بدلًا عنه طوال هذه الفترة!!

وأتت حادثة باكستان التي زعم الكفار ومن والاهم بأن الظواهري كان هدفها، ثم فرح هؤلاء وكادوا يصدقوا كذبتهم، فلما انكشف الأمر: زعموا أن الأمير الظواهري كان مدعوًا لحفل عشاء وأن الذي حضر صهره مع بعض المجاهدين!! وأخذ القوم يتخبطون، والمظاهرات تجتاح المدن الباكستانية، والقوم يبحثون في جثث الموتى وفي آثار الدم البريء ليتعلقوا بقشة يستخْفوا خلفها، والناس في ضجر والأرض قد ضاقت بأصحابها ..

في هذا الوقت العصيب من تاريخ الكفار والمنافقين، وبين هذه النكبات والنكسات والمصيبات: ظهر الشيخ أسامة - حفظه الله ورعاه وأيده بنصره -، ظهر ليسوء وجوه القوم ويقصم ظهر البعير وينغّص على الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت