بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ناصر أولياءه، معز أهل دينه ومذل أعداءه، الحاكم على يهود بالذل المكين، والعذاب المشين، فكلما عاث اليهود في الأرض الفساد أرسل عليهم ربنا أولي البأس من العباد، سنة الله ووعده إلى يوم التناد .. ثم الصلاة والسلام على سيد الأنام المبعوث بين يدي الساعة بالحسام محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن اتبع سنته واهتدى بهداه، أما بعد ..
فحينما يرى المجاهد الطائرات الحربية فوق رأسه، والدبابات الثقيلة تجوب مدينته، حينما يرى القذائف تتساقط حمما على بيته وبيوت أهله، عندها يكون المؤمن أقرب ما يكون إلى الله سبحانه وتعالى، عندها يجأر المؤمن إلى الله ويطلب منه المدد، يطلب منه الرحمة، يطلب منه اللطف والثبات، عندها يصدق قلب المؤمن ويترك أسباب الأرض ليتعلق بأسباب السماء، عندها يكون المؤمن من المتوكلين الصادقين، عندها يبشره الله بفضله ويسبغ عليه نعمته {إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، عندها يتعلق المؤمن بقول ربه { .... فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} ..
يا حماة الأرض التي بارك الله حولها، يا من كنتم ولا زلتم سيفا مسلطا على رقاب الكفر العالمي اليهودي الصليبي، يا حماة الإسلام رغم كل الفتن والمحن، يا من صمدتم رغم كل المؤامرات والفتن، يامن وقفتم في وجه المؤتمرين من بني جلدتكم الذين باعوا كل شيء ليتقاضوا بعض ما