سرقه يهود من خيراتكم {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، ها قد فتح لكم باب الفلاح، فابتغوا إلى الله الوسيلة ..
قطعوا عنكم المؤن فلم تهزمك المحن، أغلقوا دونكم الحدود فأبيتم إلا الصمود، قطعوا عنكم الكهرباء فنسأل الله أن تكونوا ممن يبصر بنور السماء، جوّعوكم شرّدوكم هجّروكم فأعتصمتم بحبل الله المتين وبآياته في ثبات عجر عنه الواصفون، سلْوتكم أن الله قال لكم {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، فالرزق عند الله، والأمل به وحده سبحانه ..
لا تلتفتوا إلى غير الله، واعزموا وتكولوا على الله فإن الجهاد من أعظم أعمال الإسلام ومن آكد الفرائض في هذا الزمان، لا تلتفتوا إلى المنغصات والمكدرات التي تلهي الإنسان عن رضى الرحمن، فقد حفت النار بالشهوات، وعلى أبواب الشهوات شياطين يدعون الناس إليها، فالزموا صراط ربكم المستقيم، فقد صح عن نبيكم الكريم أنه قال"إن الشيطان قعد لابن ادم بأطرقه، فقعد له في طريق الإسلام فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء آبائك؟ فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك؟ وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطَّول فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: تجاهد؟ فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال، فعصاه فجاهد، فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة" (صحيح: أحمد والنسائي وابن حبان عن سبرة / وهو في صحيح الجامع برقم: 1648)
الله الله في كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، وليكن لبيوتكم ازيز كأزيز النحل من ذكر الله، وأكثروا من الدعاء والإبتهال إلى الله فإنكم في موطن إجابة، وليكن منهجكم في قتال عدوكم ما أمركم به ربكم في كتابه، حيث قال سبحانه: