مباشر مع المسلمين. وبعد احداث 11 سبتمبر توالت عقود البيع لهذه البرمجيات على هذه الشركة وخاصة إبان حرب أفغانستان. الآن العاملين في تصنيع هذه البرامج يقوموا بالتطوير والتحديث فقط وليس لهم أن يعترضوا على المشتريين لهذه البرامج حيث انهم لا يملكوها، وإنما صاحب هذه الشركة هو الذي يملكها، فماذا يجب ان يكون موقف هؤلاء العاملين؟ وما هو رأي الشرع في مالك هذه الشركة؟
2 -في نفس الظروف السؤال الأول، هل يحق لبعض هؤلاء العاملين تسريب هذه البرامج (إستحلالها) لصالح المسلمين مع العلم ان شروط التعاقد بين الشركة والعاملين تجرم هذا الفعل وهل يعتبر هذا نقض للعهد المصدق عليه في عقد العمل؟
3 -في ظروف آخرى للتعامل مع الأمريكان، ما حكم التعامل مع آحاد الأمريكان في تصنيع برامج لا تمت بصلة لقتال المسلمين حيث يكون المشتري من أمريكا ولا يمت بصلة بالحكومة الأمريكية، بعض الفقاء أجازوا هذا الفعل وقالوا ان الممتنع يجاز على صبره والمقاطعة ولكن المتاجر لا إثم عليه. فما رأي فضيلتكم في هذا؟
ج17: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
(1) كيف يبيع مسلم للكفار المحاربين ما من شأنه أن يزيد من قوتهم العسكرية!! لا ينبغي بيع مثل هذه البرمجيات لوزارة الدفاع الأمريكي ولا للمخابرات الأمريكية، وعلى العاملين في هذه الشركة ترك التعامل مع الأمريكان والبحث عمن يشتري برامجهم من الدول الإسلامية، وعلى صاحب الشركة أن يتقي الله ويترك التعامل مع الأمريكان في هذا المجال ..
(2) من يعمل في هذه الشركة يستطيع تركها والعمل على صنع وتطوير هذه البرامج لصالح المسلمين .. أما إن كان فيها ضرر أكيد على المسلمين فينبغي تسريبها للمجاهدين ..
(3) لا أعرف أحدا من علماء السلف حرّم التجارة مع الحربيين إلا فيما يقويهم عسكريًا: كبيعهم السلاح بأنواعه، أو بيعهم المؤنة في حالة الحرب وما شابه ذلك، أما التجارة مع الحربيين فلا بأس به إن كان في غير هذا (وقد كره المالكية الإتجار في دار الحرب) ، والأفضل تركه والتعامل مع الدول الإسلامية لتقوية إقتصادها .. وهذا لا يعني وقف تفعيل المقاطعة الإقتصادية للدول المحاربة (كأمريكا وبريطانيا) ، فالتعامل معها في ما لا يقويهم على حرب المسلمين ليس بحرام (حسب علمي واطلاعي على نصوص السلف) ، ولكن مقاطعتها أولى ..
بسم الله الرحمن الرحيم