فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 4091

يلاحظ المتابع للأحداث كثرة المعلومات والتصريحات ومصادر الأخبار، والحرب الدعائية، وتغير المفاهيم، واللعب بالمصطلحات، وتغييب الحقائق أو تسييسها لخدمة مصالح بعض الجهات، وفوق كل هذا وذاك: تمييع المفاهيم والثوابت والأحكام الشرعية العقدية منها والعملية أو صرفها عن حقيقتها أو الواقع الذي نعيشه لأسباب كثيرة تصب في مصلحة الصليبية الباغية والصهيونية الحاقدة، ويتم ذلك عن طريق أُناس جمعوا بين الجهل والنفاق والتبعية والإنهزامية لمصالح مؤقتة ومكاسب سريعة هي في حقيقتها خسائر على المدى البعيد (في الدنيا والآخرة) ..

وسوف نحاول هنا - بإذن الله - بيان بعض الثوابت التي قد تغيب عن بعض الناس، والتي هي بمثابة قواعد لا بد للمسلم من معرفتها وفهمها جيدًا حتى يستطيع أن يواجه هذه الحرب الإعلامية الدعائية الثقافية من منطلق علمي عقدي راسخ لا تُزعزعه الشّبهات، خاصة وأن هذه الحرب لن تتوقف على حدود العراق، أو تتوقف بعد فترة قصيرة من الزمن ..

أغلب التلبيس في وقتنا هذا يدور في فلك محاور أساسية هي من صلب العقيدة الإسلامية والتي لم تنل الإهتمام المطلوب من قِبل العلماء في مثل هذه الظروف، وسوف أحاول هنا تبسيط هذه المفاهيم وبيانها بالأدلة الشرعية لتكون حصنًا لشباب الإسلام ضد هذه التيارات المعلوماتية والأمواج الإعلامية التي تهدف إلى زعزة هذه المفاهيم وطمسها في قلوب المسلمين ..

القاعدة الأولى:"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"

عقيدة الولاء والبراء من أعظم السدود التي تقف في وجه أعداء الله وتصدهم عن التغلغل بين المسلمين لتحقيق مآربهم وأطماعهم .. ولقد بيّن الله سبحانه وتعالى هذه العقيدة في القرآن بيانًا شافيًا كافيًا لا لبس فيه ولا غموض، ولأهمية هذه العقيدة فقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في أكثر سور القرآن، بل هي من أكثر ما ركز القرآن عليه بعد عقيدة التوحيد ..

قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" (المائدة: 51) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت