الحمد لله معز المؤمنين، ومذل الكافرين والمنافقين، والصلاة السلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
لطالما كنا نشتكي أجهزة الإعلام الرسمية والشبه رسمية التي تسيطر عليها الحكومات ويحرر مضمونها المنافقون (العَلمانيون) من الكتّاب وما يسمون بالمثقفين والمفكرين الذين يصوغون عقول شباب الأمة ويشككون في ثوابتها العقدية.
والآن - وبفضل الله - أصبح عند المسلمين منفذ يبلغون من خلاله النظرة الإسلامية للأحداث، أصبحوا أحرارًا يعبرون عن رأيهم الذي طالما حبس في صدورهم. أضحى لدى دعاة الإسلام منفذ عالمي يطل على أركان الأرض يبلغون الناس حكم ربهم، ويبصرونهم بأحكامه في قضايا عصرهم .. يكتب الداعية مقالته في الصباح فتبلغ أرجاء الأرض في لحظات لتصبح فكرًا يعتنقه الملايين من المسلمين!!
ولكن المراقب لما ُيقال ويُكتب من هذا المنفذ في وقتنا ليعجب كل العجب من هذه الإنهزامية (من قبل العلماء والدعاة) ، وهذا التردد والضعف الشديد في التعبير عن حقائق ومسلمات صيغت بأسلوب هي أقرب إلى التشكيك منها إلى التحقيق!!
فمثلًا: تجد كاتب يحاول جمع الأدلة الكثيرة ليثبت بشاعة الجرائم اليهودية ضد إخواننا المسلمين في فلسطين!! وآخر تكلف بالبحث عن قرائن تثبت تحيز أمريكا لليهود الصهاينة!! وثالث يحلل ويدندن حول تباطئ دول العالم في مساعدة إخواننا المحاصرين في فلسطين!! ورابع يتهم مجلس الأمن بالسلبية في إتجاه قضايا أمتنا الإسلامية!! والعجب كل العجب ممن لا زال يبحث عن أدلة في تورط ما يسمى"بالسلطة الفلسطينية"مع اليهود!!
متى يعي كتابنا بأن مثل هذه الأمور ينبغي أن تصاغ بصيغة المسلمات التي لا تحتاج إلى أدلة، وحقائق لا تفتقر إلى البراهين!!
وكيف يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل!!