فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 4091

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد:

قبل أن ابدأ المقالة أحب أن أنبه بأن مصطلح"القاعدة الجهادية"أدق بكثير من مصطلح"القاعدة"للتعبير عن المجاهدين في خراسان .. ولا أقصد"بالقاعدة الجهادية"الأنصار المتواجدون في أفغانستان، وإنما المعنى أشمل من ذلك بكثير .. إن أفغانستان (وجزء من باكستان وطاجيكستان وأوزبكستان) أصبحت اليوم قاعدة يتدرب فيها المجاهدون وينطلقون منها إلى أرجاء الأرض لجهاد الكفار والذود عن حياض هذا الدين، يشترك في ذلك العربي والأفغاني وغيرهم من الشرقيين والغربيين، فمجموع هؤلاء هو ما نعنيه"بالقاعدة الجهادية".

عندما تحيز المجاهدون إلى الجبال كتبت مقالة بعنوان"تراجع طالبان إنسحاب أم تحيُّز"بينت فيها عبقرية ذلك التحيز التاريخي العظيم، وأسبابه وفوائده للمجاهدين .. ولقد استجدت أمور بعد سنة من الحرب الصليبية على الإسلام، وقام المجاهدون بما توقعناه من حرب استنزافية ذكية تنم عن عبقرية حربية فذة وقيادة عسكرية اسطورية قل أن تتكرر في تاريخ الحروب.

وسوف أراجع هنا بعض ما كتبت في ذلك المقال وأُضيف عليه بعض المستجدات وما يمكن استنتاجه من التكتيكات العسكرية والسياسية التي اتبعها المجاهدون بعد ذلك الإنحياز الجريء.

وهذه مقتطفات من مقال"تراجع طالبان إنسحاب أم تحيُّز":

"لما رأى خالد بن الوليد رضي الله عنه عدم جدوى قتال الروم في معركة مؤتة وأن القادة قد استشهدوا في المعركة وبدى المسلمون وكأنهم قطرة في بحر أعدائهم، انحاز بجنوده إلى المدينة بطريقة أذهلت أعداء الدين، فسطر لمن بعده أروع لوحة عسكرية، وعدّ المسلمون - بعد أن تبين لهم الأمر - هذا الإنسحاب نصرًا عظيمًا بذاته .. وألقى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الغزوة وسام"سيف الله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت