فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 4091

إن الذي تولى كِبر الإنسحاب العسكري المفاجاء للمجاهدين والذي أذهل العالم كله، وخلط الأوراق، ودوخ رؤوس المحللين السياسيين والعسكريين في دوائر الشرق والغرب، وضرب أمريكا ضربة أعظم وأشد من ضربة البُرجين والبنتاغون لجديرٌ بأن يُلقب بـ"سيف خراسان".

إن هذا الإنسحاب"التكتيكي"ذو فوائد عظيمة على الجهاد والمجاهدين .. وكان لا بد منه في ذلك الوقت وفي تلك الظروف .. وذلك لأسبابٍ منها:

1 -المحافظة على أرواح المدنيين من عواقب القصف الأمريكي على القرى والمدن الأفغانية. (بعد أن حاول المجاهدون عبثًا أن يُظهروا صورة أمريكا البشعة وهي تقتل الأطفال الأبرياء بقنابل تخترق الجبال، فعلموا أن أمريكا ما كانت لتكترث لهذه المأساة، وظهر المجاهدون وكأنهم يُنكرون على مومسة كشف ساقيها!!)

2 -المحافظة على ذخائر قوات المجاهدين لحين المعارك الحاسمة وخاصة وأن هذه الأسلحة ليس لها تأثير على الطائرات الأمريكية التي تطير فوق السحاب، وليس لها بدائل في ظل هذا الحصار الشديد.

3 -المحافظة على أرواح المجاهدين الذين يتعرضون للقصف الأمريكي لعجزهم عن صد هذه الضربات الجوية، واللجوء بهم إلى الجبال حيث المنعة والأمان.

4 -الإنسحاب من المدن التي قد يوجد فيها أو يتسلل إليها الكثير من قوات المعارضة الشمالية المنافقة، حيث أن أغلب المدن الشمالية والشرقية الكبيرة يتمركز فيها كثير من غير البشتون، ولا يخفى صعوبة المحافظة على هذه المدن في مثل تلك الظروف.

5 -التمركز في الجنوب والجنوب الغربي، حيث الأكثرية البشتونية، مع العلم بأن توغل القوات الشمالية في تلك المناطق معناه التصادم مع أكثر من 13 مليون بشتوني أفغاني مدعومين بعشرات الملايين من البشتون والمسلمين في باكستان.

6 -التمركز في الجبال وشن حرب استنزاف للنصارى والمنافقين، والتحول من وضع الدفاع إلى الهجوم، فخير وسيلة للدفاع هي الهجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت