المفكرة لا ينقل كل خسائر الأمريكان، فكثير من هذه الخسائر تغيب عن الموقع لتعذّر تغطية جميع العراق، والحقيقة أن خسائر الأمريكان اليومية أكبر بكثير مما تنقل الوسائل الإعلامية (ومنها المفكرة) ، ولا أبالغ إذا قلت بأن المفكرة لا تنقل أكثر من نصف هذه الخسائر أو أقل من ذلك ..
الاخ حسين بن محمود سؤالي كان واضحا في الفرق بين الطاعة التي هي قبول حكم غير الله من المشرعين و بين عموم الطاعة من غير المشرعين و لو كانوا كفارا، كما في قوله تعالى على النوع الاول = اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله و قوله تعالى = و ان اطعتموهم انكم لمشركون
و مثال النوع الثاني = لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق و قوله صلى الله عليه و سلم = انما الطاعة في المعروف و السؤال عموما يدور حول قبول الاحكام و الدخول في الاعمال و الفرق بينهما و كيف العمل بهما في واقعنا المعاش؟؟؟؟؟؟؟ ارجو التوضيح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ج80:
طاعة من يشرّع غير ما أنزل الله - مع العلم بأن ذلك مخالف لشرع الله - كالأحبار والرّهبان وعلماء السوء والحكام بمحض الإرادة وبدون جهل أو تأويل أو شبهة: كفر .. أما طاعة من يأمر بمعصية مع الإكراه والكراهة فهذا ليس بكفر لقوله تعالى {مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النحل: 106)
، قال القرطبي رحمه الله"لما سمح الله عز وجل بالكفر به وهو أصل الشريعة عند الإكراه ولم يؤاخذ به، حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها، فإذا وقع الإكراه عليها لم يؤاخذ به ولم يترتب عليه حكم؛ وبه جاء الأثر المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) الحديث. والخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق من العلماء؛ قاله القاضي أبو بكر بن العربي. وذكر أبو محمد عبدالحق أن إسناده صحيح قال: وقد ذكره أبو بكر الأصيلي في الفوائد وابن المنذر في كتاب الإقناع .. أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل، أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بحكم الكفر؛ هذا قول مالك والكوفيين والشافعي؛ غير محمد بن الحسن فإنه قال: إذا أظهر الشرك كان مرتدا في الظاهر، وفيما بينه وبين الله تعالى على الإسلام، وتبين منه امرأته ولا يصلى عليه إن مات، ولا يرث أباه إن مات مسلما. وهذا قول يرده الكتاب والسنة، قال الله تعالى {إلا من أكره} الآية. وقال {إلا أن تتقوا منهم تقاة} "