فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 4091

بقلم: حسين بن محمود

الحمد لله خالق الخلق، مدبّر الأمر، مالك الملك، القادر القاهر فوق عباده .. ثم الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير رسول الهدى والحق وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد.

ففي خضم هذه الثوارت العربية، وهذا الزخم الإعلامي الغير مسبوق على مستوى الأمة الإسلامية، وبين هتافات الجموع وتكبير العوام وسياسات الأحزاب والحركات المناهضة للحكومات، بين هذا وذاك: خفتَ صوت الحقيقة، وتراجع الحكم الشرعي لصالح الإعلام الفضائي!!

نحن الآن أمام مفترق طرق، وواقعنا يحتّم علينا الرجوع إلى القواعد والأصول الشرعية لتصحيح المسار الشعبي والأخذ بيد الجموع إلى بر الأمان، وإلا كان الإنحراف والسقوط في مستنقعات الأهواء، وألاعيب الأفراد والأحزاب والجماعات ..

الأصل أن قيادة هذه الثورات تكون في يد العلماء، لا الدهماء .. والأصل أن تكون هذه الثورات منضبطة بضابط الشرع، لا هوى النفس .. والأصل أن الهدف منها هو إرجاع الأمر إلى أصله الشرعي، لا إلى الإنحراف البدعي أو الشركي .. والأصل أن يكون الحرام حرامًا والحلال حلالًا، لا أن نؤجل الحكم في الحلال والحرام لأجل غير مسمّى!! والذي نراه الآن في الفضائيات: تصدّر الرويبضة والدهماء - بل حتى بعض نصارى العرب - يخوضون في أمور المسلمين ويحللون ويجتهدون ويعلنون ويناقشون وكأنهم أهل حل وعقد الأمة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت