فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 4091

لقد أصبح الإعلام في زماننا هذا الخط الأول للجيوش وقلبها ومؤخرتها، فهو يشارك في الحرب قبل تحرك الجيوش، ومع تحركها، وبعد انتهاء المعركة، ولا شك أن أكثر ما نسمعه هذه الأيام في الوسائل الإعلامية هو من قبيل الحرب الدعائية بين الحكومة الأمريكية ومن والها وبين العراق والمسلمين، فليس كل ما تعلنه الحكومة الأمريكية والإعلام الغربي أو الشرقي يكون صادقًا أو دقيقًا ..

إن التصريحات التي يُطلقا ساسة البيت الأبيض والحكومة البريطانية ليست ارتجالية على الإطلاق، وإنما هي نتاج لقاءات بين متخصصين في علم النفس وسياسيين وإعلاميين يتفقون على صيَغ موحدة للتأثير على الرأي العام العالمي وفق دراسات ميدانية علمية تاريخية نفسية .. هذه التصريحات التي تنقلها وسائل الإعلام لها مدلولات وأهداف خاصة تصب في مصلحة القوات المعتدية في فترة معينة ثم تستخدم بعدها مصطلحات ومفاهيم أخرى للفترة المقبلة وفق مجريات الأحداث يحددها أهل الخبرة والدراية ..

ولحسن الحظ أن الإدارة الأمريكية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب إعلاميًا بحيث تستطيع التأثير على الرأي العام العالمي في الحروب (وإن كانت تملك أضخم القنوات الإعلامية في العالم) ، فقد رأينا في حرب الصومال كيف أنها حضّرت له إعلاميًا لأكثر من سنتين ينقل إعلامها المجاعات والصور لأطفال الصومال، ثم بدأت عملية احتلال الصومال تحت غطاء المساعدات الإنسانية ولكن سرعان ما انكشف زيف إدعاءاتها للعالم بعد أن اصطدمت قواتها بالمجاهدين الصوماليين الذين برهنوا للدنيا بأن الأمريكان غير مرغوب بهم من قبل سكان الصومال، فقد زعمت أنها أتت لمساعدة الصوماليين وإذا بها تقتلهم ..

وسوف نذكر هنا بعض الأساليب الدعائية الأمريكية في الحرب الراهنة للتحذير منها أولًا، ثم لمعرفة أسلوب العدو في حربه الدعائية وكيفية التعامل معها:

بعض الأساليب الدعائية الأمريكية في الحرب العراقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت