الجهاد والمجاهدين هل ينال الإثم وما رأيك في المجاهد الذي يترك زوجته يومين وثلاثة؟ أيعتبر مفرطا في حق أهله ويسأل عن ذلك؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1 -أرى أن لا يكون هناك تصادم مباشر مع هؤلاء، وإن كان كثير منهم عملاء ليهود، وخاصة ما تسمى بالسلطة ورؤوسها، فهؤلاء كفار أصليون جيء بهم للغدر بأهل فلسطين المسلمين .. والمصيبة أن المسلمين لا يمكنهم تجاهل هؤلاء لكثرتهم ولإمكاناتهم المادية التي تدفع لهم عن طريق الدول العربية والأوروبية وأمريكا واليهود أنفسهم، فهؤلاء شرار خلق الله في الأرض، قاتلهم الله .. الإخوة في فلسطين - نسأل الله أن يكون في عونهم - قد ابتلوا بهؤلاء، فعليهم بالصبر والحكمة والدعوة إلى الحق في أوساط الناس وكسب العوام وسحب البساط البشري من تحت أرجل هؤلاء .. ولا بأس بمهادنتهم - في الوضع الحالي - من غير مداهنة ولا تنازل عن الثوابت الشرعية ..
2 -بل هو"المقيت"عامله الله بعدله، وهل أفسد الجهاد إلا هذا وإخوانه الشياطين .. لا يجوز للإخوة في حماس وصف أي مقتول بشهيد، فضلا عن هذا المرتد الذي قاتل ليصلي في كنيسة!! المجاملة لا تكون على حساب ثوابت الدين، والسياسة لها خطوط حمراء لا ينبغي أن تتعداها، ولم يكلفهم أحد بإصدار مثل هذه البيانات، فهم مُخطؤون في هذا، نسأل الله لنا ولهم العفو والمغفرة ..
3 -كفوا عنهم ما كفوا عنكم وادعوهم إلى الله بالحكمة والموعضة الحسنة ..
4 -وكيف يجاهد إن لم يترك أهله!! لقد كان الصحابة يغيبون عن أهليهم الشهور، ولم يبلغ فضل الجهاد ما بلغ إلا لمثل هذا، فهو ترك للغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة الله، وعلى أهل المجاهد الصبر والثبات والدعاء والإحتساب، وعلى المجاهد أن يجعل لأهله ما يكفيهم من القوت في وقت غيابه إن أمكن، أو يوصي بهم أهله أو أهل الفضل من المسلمين، وعلى المسلمين البحث عن أهالي المجاهدين ومواساتهم بالمال والنصرة فهذا من أقل حقوق المجاهد عليهم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في يا شيخنا الفاضل وجعلك الله ذخر للأسلام والمسلمين