فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد كان الشيخ المجدد (مجدد فقه الجهاد في عصره) عبدالله عزام - رحمه الله - دائم الكلام عن تحويل صورة الجهاد الأفغاني (الأول) إلى فلسطين، وكان يزرع هذا في قلوب المجاهدين"الأنصار" (لقب المجاهدين العرب وغيرهم من غير الأفغان في أفغانستان ابان الحرب الأفغانية السوفييتية) في أفغانستان.
ومن أفغانستان انطلقت رايات الجهاد في أرض المعمورة (الفلبين، طاجيكستان، أوزبكستان، كشمير، الصين، الشيشان، البوسنة، السودان، الصومال، وغيرها من الدول الإسلامية) تُحرر المسلم من عبودية الخوف من الإنسان، الخوف الذي زرعه الإعلام العالمي في قلوب المسلمين سنوات طويلة، هذا الخوف تبدد في قلوب عصابة مؤمنة انتدبها الباري سبحانه لتحرير الأمة من الهلع الذي أصابها، فوقَّع هؤلاء الرجال بدمائهم العَبِقة على عريضة إلغاء العبودية لغير الله .. وكان النَّصر على الوَهَن ..
ولو نظرنا إلى هذه الهجمة اليهودية الجبانة على العُزّل من الصابرين المجاهدين، والتي هي مدروسة من قبْل الهجمات على أمريكا لرأينا كيف أن القوات الأمريكية أقامت سياجًا عالميًا تحد من حركة الثُلّة المجاهدة من أبناء الأمة للحيلولة دون وصولهم إلى فلسطين:
(1) فأول عصابة مؤمنة (وهي الأصل) قد طُوِّقَت في أفغانستان وباكستان عن طريق البر والبحر وبمساندة رئيس الحكومة الباكستانية (العلماني العقيدة القادياني المسحة) .
(2) وثاني هذه المجموعات كانت المجاهدين الشيشان الذين عمل الأمريكان على حصارهم عن طريق المدخل الرئيسي لهم في جورجيا، ومد الروس (أعداء الأمس) بالمعلومات والأموال لمحاولة إشغالهم بأنفسهم ..
(3) وثالث هذه العصابات المجاهدة في كشمير التي انشغل مجاهدوها بصد عدوان كلاب الهندوس التي أطلقها الأمريكان النصارى ..
(4) ورابعها مجاهدوا الفلبين الأشاوس الذين طوقتهم الجيوش الأمريكية بمساندة حكومة الفلبين النصرانية ..
(5) ثم أقامت أمريكا القواعد العسكرية في بلاد الترك (آسيا الوسطى: وبالذات في طاجيكستان وأُوزبكستان حيث الجهاد الإسلامي) لتشغل مجاهديها بما يصدهم عن التفكير في الإنتقال إلى فلسطين ..
(6) وهددت أمريكا الصومالَ، والسودان، واليمن، والجزيرة (وهذه الدول فيها نسبة كبيرة من المجاهدين الأنصار) بالتدخل العسكري المباشر إن هي لم تتعاون في حربها ضد"الإرهاب"، ويعنى ذلك التضييق على المجاهدين، بل وإيداعهم السجون إلى أجل غير مسمّى!!