(7) وضيقت الحكومة الأمريكية على المجاهدين في البلقان وأخذت منهم أسرى لتضمن عدم تفكيرهم في مساندة الفلسطينيين ..
(8) أما الجزائر وباقي دول المغرب العربي (ومصر والأردن) فلا تحتاج أمريكا أن توصي حكامها بالمجاهدين!!
ونجد اليوم أن أمريكا قد هدأت وكأنها تستريح بعد عناء وتسترخي، وأخذت تلعب دور الحارس لليهود، تنتظر تصفية البقية الباقية من المجاهدين في فلسطين!!
ولعل سائل يسأل: لماذا كل هذه الحواجز في كثير من بقاع العالم، ولماذا تخسر أمريكا كل هذه الأموال والأرواح في سبيل صد ثُلة قليلة من الرجال عن الوصول إلى فلسطين!!
والجواب: أن هناك أسباب عدة، نذكر أهمها:
أولًا: الحرب في فلسطين حرب دينية بالنسبة للحكومة الأمريكية التي تدعمها مجموعات الضغط النصرانية المتعصبة للصهيونية، وفي مثل هذه الحروب يرخص الغالي وترخص الأرواح في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة (بناء الهيكل على أعقاب الأقصى، تعجيل نزول المسيح ... إلى آخره) .. فليس بعيدًا على من يعتقد بأن ثلثي العالم يجب أن يفنى قبل نزول المسيح أن يضحي بهذه الأموال والأرواح في سبيل الوصول إلى غايته ..
ثانيًا: ضمنت أمريكا عدم تدخل الدول العربية وجيوشها في هذه الحرب، وذلك لعلمها بضعف هذه الدول عسكريًا وعقديًا، كما ضمنت ولاء الحكام لها إذا ما تدخلت الجموع المسلمة الغاضبة، وهذا ما نشاهده في مصر والأردن والجزيرة، ولذلك لم تنشر أمريكا جيوشها في هذه المناطق .. أما بقية الدول العربية فهي بعيدة عن فلسطين ولا يهم أمريكا واليهود ما يحدث فيها من المظاهرات والصراخ والعويل، اللهم إلا إذا عزمت الجموع المسلمة على إسقاط الأنظمة العميلة، فهنالك سوف تتدخل الحكومة الأمريكية للحفاظ على الديمقراطية (كما فعلت فرنسا في الجزائر) .. فلم يبقى دعم عسكري تخافه أمريكا إلا هؤلاء الشباب المجاهدين"الأنصار"!!
ثالثًا: قد يتسائل البعض: وما عسى أن يفعل عشرة أو عشرون مجاهدًا من"الأنصار العرب"أمام ترسانة الأسلحة الصهيونية!!