رحماك ربنا .. رحماك ..
ربنا إنا أردنا دخول جنتك فصبرنا للقنابل والرصاص والمدافع، فقد قلت سبحانك"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ" (البقرة: 214)
ولكنهم يا رب قالوا لنا: توبوا إلى الله واستغفروه ولا تتعرضوا للقنابل والمدافع فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة فتكونوا من أصحاب النار المحرقة!!
يا رب لقد والينا أوليائك المؤمنين واتخذناهم بطانة من دون المنافقين والكافرين، لقولك"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (التوبة: 16) .. الوليجة: البطانة (ابن كثير) ، أو الولاية (السعدي) ..
ولكنهم يا رب قالوا لنا: هؤلاء خوارج وإرهابيون وقتلة ومغرر بهم وعصاة فتوبوا إلى الله من موالاتهم ولا تكونوا من الجاهلين!!
يا رب لقد غزونا وجهّزنا وخلفنا الغزاة في أهلهم بخير خوفًا من المآل، لقول نبيك عليه الصلاة والسلام"من لم يغز أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه اللَّه بقارعة قبل يوم القيامة" (رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح)
ولكنهم يا رب قالوا لنا: ويحكم، توبوا إلى الله، لا تتبرعوا للإرهاب ولا تنفقوا على الإرهابيين ولا ذويهم، أتريدون أن لا يغفر الله لكم!!
يا رب لم نكن نتمنى لقاء العدو، ولكنه أتى إلى ديارنا واستحل حرماتنا فصبرنا، لقول نبيك"لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا اللَّه العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا" (متفق عليه)