ولكنهم يا رب قالوا لنا: استغفروا الله وتوبوا إليه، هؤلاء أتوا لنشر الخير والسلام في بلاد الإسلام فلا تعكروا صفو مرادهم!!
يا رب أردنا الهروب من النفاق الذي أخبرنا عنه نبيك فقال"من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق" (مسلم)
ولكنهم يا رب قالوا لنا: ويحكم أفيقوا من سباتكم، إنما النفاق عصيان أوامر ولاة الأمر، ولاة الأمر لم ولن يأذنوا بقتال الكفار، فتوبوا إلى الله واستغفروا من ذنبكم!!
يا رب: هجرنا الزراعة والصناعة وجمع المال لنجاهد في سبيلك ابتغاء ما عندك وامثالًا لقول نبيك صلي اللهم عليه وسلم، حيث قال"إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، والتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاء فلم يرفعه حتى يراجعوا دينهم" (أبو داود \ حسن)
ولكنهم يا رب قالوا لنا: والله ما نزل بنا البلاء إلا بسببكم، توبوا إلى الله واستغفروا له، من للأرض يحرثها ومن للبلاد يُنعشها، استعديتم علينا الكفار بجهادكم هذا فخربوا دنيانا لا أبا لكم!!
يا رب لقد قرأنا قول نبيك صلى الله عليه وسلم:"ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم؛ حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضررًا، والزكاة مغرمًا" (اسناده جيد، رجاله ثقات: السلسلة الصحيحة 3357)
ونقلنا هذا الكلام لهم، ولكنهم قالوا لنا: ويحكم، وهل أنتم أدرى منا بكلام نبيكم!! نحن ورثته وأعلم الناس بقوله والأمر ليس على ما فهمتم لا ابا لكم، لقد تغير الزمان وتبدل المكان والحكم يتغير بتغير الزمان والمكان ولا يغيره إلا أصحاب الكراسي والمناصب والبشوت المذهّبة، فتوبوا إلى الله واعترفوا بجهلكم!!
يا رب قلنا لهم"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (يشهد له حديث العينة وهو حديث صحيح: السلسلة الصحيحة 2663)