كم نسمع ونقرأ عن انتقادات للكويت وقطر وغيرها من الدول على أساس قومي جاهلي، وكأن هذه الدول ليست جزء من أمة الإسلام!!
إن هذه الحدود التي رسمها البريطانيون والفرنسيون لا ينبغي أن تكون واقعًا في قلوب المسلمين ولا عقولهم .. ما الفرق بين نجد والحجاز وبين قطر والإمارات والكويت والشام ومصر وبين المغرب وباكستان وماليزيا!! أليست كلها جزء من الأمة الإسلامية!! إن شأن الكويت كشأن فلسطين والعراق: على المسلمين فرض عين تحرير الكويت من الجيوش الصليبية كما عليهم تحرير العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين، ولا يضرنا ما فعله حكام الكويت أو قطر أو باكستان، فهؤلاء لا يملكون أراضي المسلمين كما لا تملك السلطة الفلسطينية أو اليهود أراضي فلسطين، وكما لا تملك أمريكا أرض العراق،"إن الأرض لله"..
لقد زالت هذه الحدود من عقول وقلوب المجاهدين في الثغور منذ أمد بعيد، فترى العربي والأعجمي في أفغانستان والشيشان وكشمير والفلبين يقاتلون جنبًا إلى جنب لتحرير أراضي المسلمين (أراضي المسلمين وليست أراضي سكان تلك البقاع) ..
لقد فهم الملا محمد عمر (حفظه الله ونصره) وإخوانه المجاهدون الأفغان هذه الحقيقة الغائبة عن عقول بعض المسلمين فآثر أن يخسر ملكه على أن ينقض أوثق عرى الإيمان .. لقد فهم المجاهدون الأفغان هذه الحقائق فكان دعائهم في الخنادق وتحت وابل القنابل"اللهم افتح على أيدينا كابل، ولا تُمتنا إلا في فلسطين"..
شاب من الجزيرة يقود الجيوش في الشيشان .. وشاب من اليمن يقود السرايا في الفلبين .. وشاب من مصر يقود السرايا في البلقان .. وشاب من الجزائر يقود البعوث في أفغانستان .. وشاب من الأفغان يقود المجاهدين في طاجيكستان .. وشاب من الشيشان يقود الغارات في داغستان .. كردي يُحرر فلسطين .. أتراك يرفعون راية الإسلام ويغزون أوروبا بإسم الإسلام .. إنها أمة إسلامية واحدة، وأرض إسلامية واحدة، وليست ترقيعات فرنسية - بريطانية .. إنه الإسلام لا الدعاوى القومية .. إنها عقيدة الأُخوة الإيمانية الخالصة الخالية من أدران الدنيا الفانية"إن اللَّه تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" (مسلم) ، المتاحبون في جلاله وليس في جلال البلد أو العرق أو الجنس أو الجماعات!!
ولست أدري سوى الإسلام لي وطنًا الشامُ فيه ووادي النِّيلِ سِيّانِ
وحيثما ذُكِرَ اسمُ اللهِ في بلدٍ عددتُ ذاكَ الحِمى مِن لُبٍ أوطاني