هذه ذات الحرب التي - إن لم نتدارك فيها أنفسنا - ستكون زمام المبادرة فيها لغيرنا، وإن لم يُسمع فيها للعقلاء والمخلصين فإن الدائرة - لا قدّر الله - ستدور فيها علينا ..
بضعة أفراد استأثروا برأيهم في قضية كانت في عقولهم محسومة ومن بديهيات الأمور، ومن الصغائر، ومما لا يؤثّر في مجريات الأحداث: أدى مآل رأيهم إلى هزيمة جيش فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأبو عبيدة وابن عوف وسعد بن أبي وقاص وحمزة وصناديد المسلمين وأفضل جيل مرّ على تاريخ البشرية .. خطأ لم يمرره الله سبحانه وتعالى دون وحي وعتاب لتتعلم الأجيال المتعاقبة أن قرار البعض قد يوقع الكل في المهالك، وما أعظمها من مهالك .. نزل الرماة من على الجبل ليجمعوا الغنائم فالتف عليهم المشركون، ورماتنا اليوم نزلوا والمعركة في أوجها ليلهجوا خلف سراب، قد صدّقوا الأعداء الذين بثوا فيهم امكانية وجود غنائم في المستقبل القريب!!
أمريكا سنتسحب من العراق فلنتقاسم الغنائم من الآن!!
أمريكا ستخرج من العراق فليعرف كل منا موقعه ومكانته من الآن!!
أمريكا ستفر من العراق فلنتقاسم السلطة حتى لا تحصل مشاكل في المستقبل!!
أمريكا - يا سادة - لم تخرج من العراق إلى الآن ..
أمريكا - يا سادة - لا زالت ترسل الجنود والتعزيزات العسكرية إلى العراق حتى الآن ..
أمريكا - يا سادة - لا زالت تبني القواعد العسكرية في الصحراء العراقية ..
أمريكا - يا سادة - لن تخرج من العراق حتى تتفق كلمتكم على إخراجها تحقيقا لأمر الإله"واعتصموا"، فإن نزلتم من جبل الإعتصام وجريتم على سهول التنازع والتفرقة: سلّط الله عليكم عدوّكم فتفشلوا وتذهب ريحكم، ولستم والله بأكرم على الله من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه ..