فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما الحريري: فهذا لا يستحق كل هذا العناء والتعب والإعداد والترصّد والتغلغل في الإستخبارات اللبنانية ومعرفة تحركاته الدقيقة، كما إنه لا يستحق تحويل المجاهدين جهودهم القتالية من العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان والفلبين والصين وطاجيكستان وجزيرة العرب التي فيها الأمريكان، إلى لبنان!!
الحريري - على ما كان من حال - محبوب في الأوساط السنيّة في لبنان، وليس أحسن من الحريري هدفًا لإغراء سنة لبنان بالبعد عن المجاهدين المرتبطين بأهل الجزيرة والمرتبطين بقاعدة الجهاد في أفغانستان، ولتغيير موقفهم تجاه بقاء القوات السورية في البلاد!!
هي سلسلة طرفها الأول تل أبيب، ثم تمر السلسلة في مجلس الحكم اللبناني، وتنتهي العقدة في واشنطن، فهي السلسلة المعروفة والمعادلة المشهورة التي لم تتغير منذ عقود طويلة: يهود + عملاء + واشنطن!!
لقد وقع الحريري في الفخ الأمريكي، فما أن وافق على تبني إخراج السوريين من لبنان حتى اغتالته أمريكا لتتهم سوريا بقتله لمعارضته إياها فتضرب عصافير بحجر (كما سيأتي) ..
ليس الحريري بذاك الرجل الذي يبذل في سبيل قتله المجاهدون كل هذه الإمكانيات وهذا الوقت والجهد، فالرجل لا يقدم ولا يؤخر في الساحة الإقليمية أو الدولية، ولا يعني هذا وأمثاله المجاهدون في شيء، ومجرد قتل أمثال هذا واعتباره"شهيدًا"في الجرائد الرسمية يعد خسارة بذاتها، وهذا يعرفه المجاهدون جيدًا، فلا مصلحة لهم البتة في قتله ..
أما المستفيد، أو فلنقل تداعيات مقتل الحريري، فإليكم بعضها:
1 -الإيحاء بأن المنطقة تحتاج إلى حماية قوية لإيقاف الإرهاب الذي طال حتى الرومز الشعبية المحبوبة (عند كثير من الجهال) ، ومن ثم إقناع الرأي العام العالمي (وليس الإسلامي) بضرورة بقاء الأمريكان في المنطقة ..
2 -زعزعة الأمن والإستقرار في التراب اللبناني ومحاولة إرجاع لبنان إلى الحالة القتالية التي انتهت منذ عقد ونصف، وهذا لا شك أنه يصب في مصلحة يهود، ومن أفضل أن يُغتال من الرجل الذي جمع طوائف