ألا يدعوا على أناس آذوه أشد الأذى، ودعى على أُناس آذوا المسلمين، وفي كل هذا كان يراعي المصلحة العامة للدعوة الإسلامية، ولم يكن موقفه واحدًا في جميع الظروف، فهذا ليس من الحكمة ..
أكتب كل هذا وأنا لا زلت أعتقد بأن المجاهدين لم يقوموا بهذا التفجير، وإن هم قاموا به فإنا نقول لهم رأينا ونناصحهم ونترك الأمر لهم يقرروا ما شاؤوا، ولكننا في نفس الوقت نكون معهم ونشد من أزرهم في قتال الكفار والمنافقين ولا نخذلهم ولا نسلمهم، ونقول: لعله ترجّحت عندهم المصلحة ولم يتبيّن لنا ذلك، أو لهم تأويل لم تُدركه عقولنا، ولعلنا نحن المخطؤون وهم المُصيبون، فهذا خلاف تنوّع لا تضاد، وهو من تقدير المصالح التي يتفاوت في إدراكها الناس، وخلاف مثل هذا لا يفسد للود قضية ..
إننا لن نتوقّف عن دعم المجاهدين، ووالله لإنهم هم الأعز ومن عاداهم الأذل ممن يوالون الكفار الصليبيين، فليجلبوا علينا بإعلامهم، وليتشدقوا وليقعّروا كلامهم، لا نصدّقهم لعلمنا بتأصل الكذب وتجذّر الجهل فيهم، فقد قرأنا عنهم في سورة"المنافقون"، قول ربنا ..
"وَلِلّهِ الْعِزّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلََكِنّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ"
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود
3 ربيع الأول 1425 هـ